تراجع التضخم السنوي في السودان خلال شهر يناير 2026
سجّل معدل التضخم السنوي في السودان تراجعًا جديدًا خلال شهر يناير 2026، حيث بلغ 60.26 في المئة، منخفضًا بنحو ثماني نقاط مئوية مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وذلك وفق بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء، في مؤشر رسمي يعكس تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار على المستوى السنوي.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد السوداني، وعلى رأسها تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف الاستيراد، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق المحلية ويحد من انعكاس تحسن المؤشرات الكلية بشكل مباشر على حياة المواطنين.
ورغم انخفاض معدل التضخم رسميًا، لا تزال أسعار السلع الأساسية والخدمات تشهد مستويات مرتفعة، خاصة في مجالات الغذاء والطاقة والنقل، ما يعمّق الفجوة بين البيانات الإحصائية والواقع المعيشي، ويؤكد استمرار معاناة الأسر مع تراجع القدرة الشرائية.
ويرى مراقبون أن تباطؤ التضخم قد يرتبط بعوامل مؤقتة، منها ضعف الطلب نتيجة تراجع الدخل وتباطؤ النشاط الاقتصادي، إضافة إلى تغيرات في منهجية القياس أو تأثيرات موسمية، وهو ما يستدعي متابعة الاتجاهات خلال الأشهر المقبلة لتقييم استدامة هذا التراجع.
كما يسلّط هذا التطور الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه السياسات الاقتصادية، والمتمثل في كبح التضخم من جهة، ومعالجة آثار ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر هشاشة من جهة أخرى، عبر توسيع شبكات الحماية الاجتماعية وتحسين استقرار الأسواق.
وبينما تعكس المؤشرات الرسمية تحسنًا نسبيًا في وتيرة التضخم، يبقى الواقع المعيشي العامل الحاسم في تقييم الأداء الاقتصادي، إذ يستمر المواطنون في مواجهة ضغوط يومية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل تحقيق استقرار اقتصادي ملموس هدفًا رئيسيًا للمرحلة المقبلة.

0 Comments: