‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 يناير 2026

دارفور.. الحصبة تحصد أرواح مئات الأطفال وسط مجاعة وانهيار صحي

دارفور.. الحصبة تحصد أرواح مئات الأطفال وسط مجاعة وانهيار صحي

 

دارفور

دارفور.. الحصبة تحصد أرواح مئات الأطفال وسط مجاعة وانهيار صحي



أكدت الدكتورة اديبة ابراهيم السيد أخصائية الباطنية والاوبئة وعضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان وفاة ما يقارب 246 شخصًا، غالبيتهم من الأطفال وإصابة 500 شخص آخر في ولايتي شمال ووسط دارفور التي تشهد تفشيًا مقلقًا لمرض الحصبة، في واحدة من أسوأ الأزمات الصحية والإنسانية التي تضرب الإقليم.

وارجعت اديبة الارتفاع الحاد في أعداد الوفيات إلى المجاعة وسوء التغذية الحاد، الذي أدى إلى انعدام المناعة لدى الأطفال، إلى جانب الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي، وغياب الرعاية الطبية الأساسية، وانعدام الأدوية، خصوصًا الأدوية المنقذة للحياة.

وأشارت السيد إلى أن ضعف برامج التحصين وغياب حملات التطعيم، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع، ساهم بشكل مباشر في تفاقم انتشار المرض، حيث لم يتلقَّ معظم الأطفال المتوفين اللقاحات الأساسية ضد الحصبة.

كما فاقمت العزلة الجغرافية والأمنية المفروضة على مناطق انتشار المرض من خطورة الوضع، إذ حالت دون وصول الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، وأعاقت تدخلات المنظمات الصحية، ما ترك آلاف الأسر دون أي دعم يذكر.

وحذرت الدكتورة اديبة من أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بـ كارثة صحية أكبر، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، مطالبين بضرورة التحرك الفوري لإطلاق حملات تطعيم طارئة، وتوفير الغذاء العلاجي للأطفال، وضمان وصول الأدوية والرعاية الصحية إلى المناطق المعزولة، حمايةً لحق السكان، خاصة الأطفال، في الحياة والصحة.

وتعكس هذه الأزمة حجم الانتهاكات غير المباشرة للحقوق الأساسية للمدنيين في دارفور، حيث يتحول المرض، في ظل المجاعة والحرب، إلى حكم بالإعدام الجماعي على الأطفال الأكثر هشاشة.

الخميس، 22 يناير 2026

التربية الخرطوم تضع ضوابط جديدة للامتحانات وتوقف حركة النقل

التربية الخرطوم تضع ضوابط جديدة للامتحانات وتوقف حركة النقل

 

التربية الخرطوم

التربية الخرطوم تضع ضوابط جديدة للامتحانات وتوقف حركة النقل



أعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم إيقاف إجراءات نقل المعلمين إلى حين إشعار آخر، مؤكدة أن مشاركة الكادر التعليمي في حصة الطابور الصباحي تعد من الركائز الأساسية لنجاح العملية التعليمية وتعزيز الانضباط داخل المدارس.

وأوضحت الوزارة أن العام الدراسي المقبل سيشهد التطبيق العملي لتجربة الكديت بالولاية، حيث وجهت إدارة الأنشطة بوضع مؤشرات خطة العام الجديد عبر تحديد الإطار العام للأنشطة المدرسية، على أن تتولى الإدارات التعليمية إعداد المحتوى المناسب وفق المرحلة الدراسية والفئة العمرية ورؤية الإدارة.

وفي السياق ذاته، ناقش المجلس الضوابط الخاصة بامتحانات الشهادة الابتدائية والمتوسطة، بما يشمل تنظيم مراكز الامتحانات وشروط اختيار المعلمين من المدارس الحكومية والخاصة لإدارة تلك المراكز، مؤكداً أهمية الالتزام بالمعايير لضمان نزاهة العملية الامتحانية.

كما أشاد المجلس بإدارة المرحلة الثانوية على تنظيم اجتماعاتها الدورية بصورة مبتكرة، من خلال عقدها في المحليات بهدف كسر الروتين والخروج من النمطية التقليدية، بما يسهم في تطوير الأداء الإداري والتربوي.

ووجه المجلس بوضع أسس واضحة لترتيب عمل اللجان الاستشارية للمعلمين وإعداد الموازنات اللازمة لسد النقص في المواد الدراسية، إضافة إلى تحقيق قاعدة الربط بين المدارس ومعالجة الظروف والمستجدات الإنسانية التي تواجه المعلمين.


وشدد على إيقاف أي عمليات نقل إلا في الحالات الملحة التي تستدعي سد العجز، في إطار سياسة تهدف إلى استقرار العملية التعليمية وضمان استمراريتها.

الاثنين، 19 يناير 2026

الهلال الأحمر السوداني يلتقي وفد الهلال الأحمر التركي الزائر ويثمن دعمه المتواصل

الهلال الأحمر السوداني يلتقي وفد الهلال الأحمر التركي الزائر ويثمن دعمه المتواصل

 

الهلال الأحمر السوداني


الهلال الأحمر السوداني يلتقي وفد الهلال الأحمر التركي الزائر ويثمن دعمه المتواصل


التقى رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، د. عبد الرحمن بلال بالعيد، والأمين العام للجمعية الأستاذ أحمد الطيب سليمان، اليوم بمقر جمعية الهلال الأحمر السوداني بمدينة بورتسودان، بوفد من جمعية الهلال الاحمر التركي برئاسة الامين العام للهلال الاحمر التركي، رمضان سيغل، ومديرها العام البرت دجوك.

واعرب د. عبد الرحمن بلال بالعيد، في تصريح صحفي عقب اللقاء عن تقديره للدعم المتواصل الذي ظلت تقدمه تركيا للسودان وفي مساعدة النازحين، مشيرا الى الدعم المقدم من جمعية الهلال الاحمر التركي عبر باخرة المساعدات الانسانية.

ورحب بالجهود التي تقوم بها منظمة الهلال الاحمر التركي من حيث التعاون والتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر السوداني، والتي تعتبر نموذجا يحتذى للجمعيات الوطنية.

من جهته ثمّن الأستاذ أحمد الطيب، الامين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمهورية التركية حكومةً وشعباً، والهلال الأحمر التركي على وجه الخصوص، في دعم المتأثرين والنازحين جراء الحرب، مؤكداً أن هذه المساندة تمثل نموذجاً يُحتذى به في التعاون بين الجمعيات الوطنية.

واعرب الطيب، عن ترحيبه بالدعم المقدم من جمعية الهلال الاحمر التركي الزائر للسودان، من خلال المساعدات الإنسانية عبر باخرة إغاثية قادمة من تركيا، موضحاً أن إجمالي الشحنة يبلغ نحو (2500) طن من المساعدات، خُصص منها ما يقارب (862) طناً لجمعية الهلال الأحمر السوداني.

وأوضح أن الجمعية ستتولى توزيع هذه المساعدات على النازحين والمتضررين في جميع ولايات السودان، وتقدم بالشكر الجزيل إلى الحكومة التركية، والشعب التركي، وكافة المنظمات التركية الداعمة، بما فيها جمعية الهلال الأحمر التركي ومنظمة افاد التركية، مشيداً بدورهم المتواصل في تسيير القوافل الإغاثية لمساندة الشعب السوداني.

من جانبه، أكد الامين العام للهلال الاحمر التركي رمضان سيغل حرص بلاده على تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للشعب السوداني، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الوضع الإنساني لتجاوز الاوضاع الحالية، مؤكدا حرص الجمعية بالعمل على تقديم كل الاحتياجات الإنسانية.

الأربعاء، 14 يناير 2026

الإعلان عن قرب إفتتاح مستشفى دوكة الجديد لتوطين الخدمات الطبية وتقليل الإحالات

الإعلان عن قرب إفتتاح مستشفى دوكة الجديد لتوطين الخدمات الطبية وتقليل الإحالات

 

مستشفى دوكة

الإعلان عن قرب إفتتاح مستشفى دوكة الجديد لتوطين الخدمات الطبية وتقليل الإحالات


أعلن د. أحمد الأمين آدم، المدير العام لوزارة الصحة بولاية القضارف عن قرب إفتتاح مستشفى دوكة الجديد، مؤكداً أن المشروع سيسهم بصورة فاعلة في زيادة وتوطين الخدمات الطبية التخصصية، وتقليل الإحالات المرضية غير الضرورية إلى حاضرة الولاية.

جاء ذلك خلال لقائه بمكتبه اليوم وفد منظمة أطباء بلا حدود السويسرية برئاسة د. زلحان، منسق مشروع المنظمة بالولاية، بحضور البروفيسور دفع الله علم الهدى، مدير إدارة المنظمات، حيث وقف الاجتماع على آخر الترتيبات والمراحل التي قطعها العمل في تأهيل المستشفى.

وأشار الأمين إلى أن إفتتاح المستشفى سيسهم في تقليل الإحالات القادمة من معسكر أم ركوبة لإسكان اللاجئين الإثيوبيين والمناطق الجنوبية بالولاية، عبر توطين عدد من التخصصات الطبية، معلناً عن زيارة ميدانية مشتركة الأسبوع المقبل للوقوف على سير العمل ومراحله المختلفة.


كما أعرب عن شكره لمنظمة أطباء بلا حدود السويسرية على دعمها المتواصل لإعادة تأهيل المستشفى.وأكد المدير العام إلتزام وزارة الصحة بتعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع المنظمة، باعتبارها شريكاً أصيلاً في دعم الخدمات الصحية بالولاية، مشيراً إلى أهمية تقوية الشراكة من خلال الاتفاقية الفنية المزمع توقيعها بين الجانبين.

من جانبها، أعربت منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود السويسرية عن شكرها لوزارة الصحة بولاية القضارف على التعاون الكبير في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل مستشفى دوكة، موضحة أن المشروع يمثل إضافة حقيقية لتوطين الخدمات الصحية بالمنطقة.

وأكدت أن خطة العام الجاري والاتفاقية المشتركة تتضمنان الإستمرار في تقديم الخدمات بالمستشفى الميداني بمعسكر أم راكوبة الذي تديره المنظمة، إلى جانب تحسين البنية التحتية، مشيرة إلى أن أعمال التأهيل بمستشفى دوكة تمضي بصورة طيبة ووفق الجودة المطلوبة.

الاثنين، 12 يناير 2026

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة

 

السودان

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة


الخرطوم، الفاشر، كادوقلي، 10 يناير 2026 (شبكة عاين) – لم تعد أزمة الجوع في السودان مجرد تحذيرات، بل تحوّلت إلى واقع يومي في مدن كاملة، حيث يُقاس البقاء بعدد الوجبات وليس بالأيام. هناك، حين تصبح “التكايا” بديلاً قسرياً عن الدولة والسوق معًا. بين أرقام التصنيف المرحلي المتكامل التي تؤكد وجود مجاعة فعلية، وشهادات من الميدان تتحدث عن أسر لا تأكل ليومين متتاليين، يقف السودان هنا، والآن، عند أخطر منعطف غذائي في تاريخه الحديث، بينما تتعثر الاستجابة الدولية أمام النزاع والحصار وانهيار الاقتصاد.

من إنذار مبكر إلى مجاعة مؤكدة

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حذرت المنظمات الدولية من تدهور متسارع في الأمن الغذائي. ما كان يُصنَّف سابقًا بوصفه “انعدام أمن غذائي حاد” تحوّل مع مرور الوقت إلى مجاعة مؤكدة في مناطق بعينها. وفق أحدث تحديثات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حتى يناير 2026، يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات أزمة غذائية أو أسوأ، بينهم مئات الآلاف في المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الجوع، حيث يصبح الموت خطرًا وشيكًا.

مدن خارج المعادلة الغذائية

تعد الفاشر، في شمال دارفور، وكادوقلي، في جنوب كردفان، نموذجين صارخين لتفشي المجاعة. هناك، حيث الحصار العسكري يُعطّل طرق الإمداد، انهيار الأسواق، وغياب الممرات الإنسانية، كل ذلك جعل الغذاء سلعة نادرة أو معدومة.

في هذه المدن، لم يعد السؤال عن نوعية الطعام، بل عن وجوده من الأساس، مع اعتماد متزايد على مبادرات محلية هشة، مثل التكايا والمطابخ الجماعية، لسد الحد الأدنى من الاحتياجات.

خطر التمدد الجغرافي

لا تتوقف المجاعة عند حدود مدينتين. تشير تقديرات IPC إلى أن نحو 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان تقف على حافة الانزلاق إلى المرحلة الخامسة، في حال استمر النزاع وتعطلت المساعدات.

هذا التمدد المحتمل للجوع لا يعني فقط زيادة أعداد الجوعى، بل يعني أيضاً انهياراً ديمغرافياً واجتماعياً أوسع، مع موجات نزوح جديدة، وتفكك شبكات العيش التقليدية، وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال.

الأطفال مؤشر إنذار نهائي

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن مئات الآلاف من الأطفال يواجهون سوء التغذية الحاد، مع توقعات بتجاوز 800 ألف حالة هزال شديد خلال عام 2026. عندما تتجاوز معدلات سوء التغذية 50٪ في بعض المناطق، يصبح ذلك مؤشرًا مباشراً على وفيات وشيكة، في ظل انهيار أكثر من ثلثي المرافق الصحية وعجزها عن الاستجابة.

استجابة دولية مشلولة

رغم اتساع الكارثة، تعاني الاستجابة الإنسانية من فجوة تمويلية حادة، وقيود وصول معقدة، ومخاطر أمنية متزايدة.حذّر برنامج الأغذية العالمي من تقليص الحصص الغذائية وربما توقفها في بعض المناطق خلال أشهر، ما يعني عملياً دفع مجتمعات كاملة إلى ما بعد حافة البقاء.


كادوقلي: حصار ممنهج

يقول حسن أحمد، من كادوقلي، إن مؤشرات الجوع ظهرت تدريجيًا منذ أبريل 2023، وتفاقمت بين مايو ويونيو، قبل أن تبلغ ذروتها من يوليو وحتى نوفمبر، حين شهدت المدينة شبه شلل كامل، لا سيما بين في يوليو وسبتمبر، حيث توقفت الحركة التجارية وغابت مظاهر النشاط الاقتصادي.


ويعزو ذلك إلى إغلاق الطرق الرابطة بين كادوقلي ومناطق الإنتاج في أرياف جبال النوبة، شمالا وجنوبا وشرقاً وغرباً، ما أدى إلى انقطاع حركة السلع ومنع دخول المواد الغذائية، ووصف ما جرى بأنه “محاربة اقتصادية ممنهجة” وحصار خانق من جميع الاتجاهات.

وبحسب الإفادة، فقدت المدينة “نفوسًا غالية”، خاصة وسط الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة. لجأ كثير من الأهالي، خصوصًا في يوليو وأغسطس، إلى أكل الحشائش البرية والسير لمسافات طويلة بحثاً عن أنواع صالحة للأكل. كما انقطع الإمداد من مناطق مثل الدلنج وكادقلي، ما فاقم الشح الغذائي وخلق أزمة خانقة.

لجأ الناس لأكل الحشائش البرية والسير لمسافات طويلة بحثاً عن أنواع صالحة للأكل، يقول مصدر من كادوقلي ازداد الوضع سوءا بعدما تم اقتحام سوق كادوقلي والاستيلاء على البضائع المخزنة، ما ضاعف حدة الاختناق الاقتصادي. فتح منافذ محدودة لاحقاً عبر مناطق تحت سيطرة الحركة الشعبية خفف الأزمة نسبياً ومؤقتاً فقط، بحسب المصدر.