‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات متنوعة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 يناير 2026

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة

 

السودان

السودان على شفا مجاعة شاملة: مدن محاصرة واستجابة دولية ضعيفة


الخرطوم، الفاشر، كادوقلي، 10 يناير 2026 (شبكة عاين) – لم تعد أزمة الجوع في السودان مجرد تحذيرات، بل تحوّلت إلى واقع يومي في مدن كاملة، حيث يُقاس البقاء بعدد الوجبات وليس بالأيام. هناك، حين تصبح “التكايا” بديلاً قسرياً عن الدولة والسوق معًا. بين أرقام التصنيف المرحلي المتكامل التي تؤكد وجود مجاعة فعلية، وشهادات من الميدان تتحدث عن أسر لا تأكل ليومين متتاليين، يقف السودان هنا، والآن، عند أخطر منعطف غذائي في تاريخه الحديث، بينما تتعثر الاستجابة الدولية أمام النزاع والحصار وانهيار الاقتصاد.

من إنذار مبكر إلى مجاعة مؤكدة

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حذرت المنظمات الدولية من تدهور متسارع في الأمن الغذائي. ما كان يُصنَّف سابقًا بوصفه “انعدام أمن غذائي حاد” تحوّل مع مرور الوقت إلى مجاعة مؤكدة في مناطق بعينها. وفق أحدث تحديثات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حتى يناير 2026، يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات أزمة غذائية أو أسوأ، بينهم مئات الآلاف في المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الجوع، حيث يصبح الموت خطرًا وشيكًا.

مدن خارج المعادلة الغذائية

تعد الفاشر، في شمال دارفور، وكادوقلي، في جنوب كردفان، نموذجين صارخين لتفشي المجاعة. هناك، حيث الحصار العسكري يُعطّل طرق الإمداد، انهيار الأسواق، وغياب الممرات الإنسانية، كل ذلك جعل الغذاء سلعة نادرة أو معدومة.

في هذه المدن، لم يعد السؤال عن نوعية الطعام، بل عن وجوده من الأساس، مع اعتماد متزايد على مبادرات محلية هشة، مثل التكايا والمطابخ الجماعية، لسد الحد الأدنى من الاحتياجات.

خطر التمدد الجغرافي

لا تتوقف المجاعة عند حدود مدينتين. تشير تقديرات IPC إلى أن نحو 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان تقف على حافة الانزلاق إلى المرحلة الخامسة، في حال استمر النزاع وتعطلت المساعدات.

هذا التمدد المحتمل للجوع لا يعني فقط زيادة أعداد الجوعى، بل يعني أيضاً انهياراً ديمغرافياً واجتماعياً أوسع، مع موجات نزوح جديدة، وتفكك شبكات العيش التقليدية، وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال.

الأطفال مؤشر إنذار نهائي

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن مئات الآلاف من الأطفال يواجهون سوء التغذية الحاد، مع توقعات بتجاوز 800 ألف حالة هزال شديد خلال عام 2026. عندما تتجاوز معدلات سوء التغذية 50٪ في بعض المناطق، يصبح ذلك مؤشرًا مباشراً على وفيات وشيكة، في ظل انهيار أكثر من ثلثي المرافق الصحية وعجزها عن الاستجابة.

استجابة دولية مشلولة

رغم اتساع الكارثة، تعاني الاستجابة الإنسانية من فجوة تمويلية حادة، وقيود وصول معقدة، ومخاطر أمنية متزايدة.حذّر برنامج الأغذية العالمي من تقليص الحصص الغذائية وربما توقفها في بعض المناطق خلال أشهر، ما يعني عملياً دفع مجتمعات كاملة إلى ما بعد حافة البقاء.


كادوقلي: حصار ممنهج

يقول حسن أحمد، من كادوقلي، إن مؤشرات الجوع ظهرت تدريجيًا منذ أبريل 2023، وتفاقمت بين مايو ويونيو، قبل أن تبلغ ذروتها من يوليو وحتى نوفمبر، حين شهدت المدينة شبه شلل كامل، لا سيما بين في يوليو وسبتمبر، حيث توقفت الحركة التجارية وغابت مظاهر النشاط الاقتصادي.


ويعزو ذلك إلى إغلاق الطرق الرابطة بين كادوقلي ومناطق الإنتاج في أرياف جبال النوبة، شمالا وجنوبا وشرقاً وغرباً، ما أدى إلى انقطاع حركة السلع ومنع دخول المواد الغذائية، ووصف ما جرى بأنه “محاربة اقتصادية ممنهجة” وحصار خانق من جميع الاتجاهات.

وبحسب الإفادة، فقدت المدينة “نفوسًا غالية”، خاصة وسط الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة. لجأ كثير من الأهالي، خصوصًا في يوليو وأغسطس، إلى أكل الحشائش البرية والسير لمسافات طويلة بحثاً عن أنواع صالحة للأكل. كما انقطع الإمداد من مناطق مثل الدلنج وكادقلي، ما فاقم الشح الغذائي وخلق أزمة خانقة.

لجأ الناس لأكل الحشائش البرية والسير لمسافات طويلة بحثاً عن أنواع صالحة للأكل، يقول مصدر من كادوقلي ازداد الوضع سوءا بعدما تم اقتحام سوق كادوقلي والاستيلاء على البضائع المخزنة، ما ضاعف حدة الاختناق الاقتصادي. فتح منافذ محدودة لاحقاً عبر مناطق تحت سيطرة الحركة الشعبية خفف الأزمة نسبياً ومؤقتاً فقط، بحسب المصدر.


الأربعاء، 7 يناير 2026

افتتاح معمل الأحياء الدقيقة بمستشفى الأطفال بالقضارف لتعزيز التشخيص ودعم مكافحة

افتتاح معمل الأحياء الدقيقة بمستشفى الأطفال بالقضارف لتعزيز التشخيص ودعم مكافحة

 

معمل الأحياء الدقيقة


افتتاح معمل الأحياء الدقيقة بمستشفى الأطفال بالقضارف لتعزيز التشخيص ودعم مكافحة


افتُتح اليوم معمل الأحياء الدقيقة بمستشفى الأطفال التعليمي بولاية القضارف، في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز الخدمات التشخيصية المعملية، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال، ودعم جهود مكافحة عدوى الرعاية الصحية.

وشهد الافتتاح المدير العام لمستشفى حسين مصطفى التعليمي د. سمية أحمد الشيخ، وعدد من الكوادر الصحية والمتخصصين، حيث يُعد المعمل إضافة نوعية تسهم في تشخيص الأمراض البكتيرية والفيروسية والفطرية، وإجراء فحوصات زراعة الدم والسوائل المختلفة، واختبارات الحساسية للمضادات الحيوية، بما يدعم ترشيد استخدامها ويحد من مقاومة الميكروبات.

وأكدت المدير العام لمستشفى الأطفال د. سمية أحمد الشيخ التعليمي بالقضارف أن افتتاح معمل الأحياء الدقيقة يمثل نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للأطفال، مشيرًة إلى أن المعمل سيسهم بشكل مباشر في سرعة ودقة التشخيص، وتحسين اتخاذ القرار العلاجي، خاصة في الحالات الحرجة مثل التسمم الدموي والالتهابات الشديدة.

وأضافت أن إدارة المستشفى تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الخدمات التخصصية والمعملية، موضحه أن المعمل جُهِّز وفق المعايير الفنية المعتمدة، ويعمل به كادر مؤهل ومدرَّب، بما يعزز برامج مكافحة العدوى وسلامة المرضى، ويسهم في خفض معدلات المرضى والوفيات وسط الأطفال.

الثلاثاء، 6 يناير 2026

تحذير عاجل للجالية السودانية في السعودية من سفارة السودان بالرياض

تحذير عاجل للجالية السودانية في السعودية من سفارة السودان بالرياض

 

السعودية

تحذير عاجل للجالية السودانية في السعودية من سفارة السودان بالرياض



وجهت سفارة السودان في الرياض تحذيراً مباشراً للمواطنين السودانيين في المملكة بعدم إنشاء أي جمعيات للجالية، مؤكدة ضرورة إغلاق أي كيان قائم فوراً لعدم توافقه مع القوانين السعودية.

وقالت السفارة في تعميم إن وزارة الخارجية شددت على جميع البعثات الدبلوماسية بضرورة الالتزام الكامل بالأنظمة والتعليمات، وعدم السماح بتأسيس أي جمعيات للجالية سواء داخل مقار البعثات أو خارجها، مشيرة إلى أن أي كيان قائم حالياً يجب إنهاء نشاطه فوراً.

وأضافت السفارة أن الالتزام بهذه التوجيهات يأتي احتراماً لقوانين المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن أي مخالفة قد تعرض أفراد الجالية لإجراءات قانونية من قبل الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة التنسيقية المشتركة للمعاملات الهجرية للسودانيين بالخارج منهجية عملها للعام 2026 استناداً إلى نتائج الحصر والإنجازات التي تحققت خلال العام 2025، حيث نفذت فرق الجوازات مهامها في عدد كبير من الدول.

وأوضحت اللجنة أنها ستعتمد محددات واضحة لتحديد وجهات الوفود وفترات إقامتها خلال تقديم الخدمات بالخارج، مؤكدة أن الأولويات ستُبنى على الإحصائيات واحتياجات الراغبين في الخدمة، إضافة إلى اشتراطات الدول المتعلقة بالمستندات الهجرية. وأشارت إلى أن اتخاذ القرارات سيتم بعد إحالة الطلبات من وزارة الخارجية وتمكين اللجنة من المستندات والمخاطبات اللازمة بالتنسيق مع الجاليات والسفارات.

وأشادت اللجنة بمراكز الخدمات الإقليمية في بعض الدول، مؤكدة استفادة الجاليات في المناطق المحيطة بها. كما أوصت خلال اجتماعها الأول للعام 2026 بدراسة إنشاء مراكز خدمة جديدة في شرق آسيا ووسط وشرق أفريقيا، خاصة مع تزايد أعداد السودانيين في تلك المناطق خلال فترة الحرب.

واستعرض الاجتماع موقف تقديم خدمات استخراج الأوراق الثبوتية في عدد من الدول، إلى جانب التحديات التي تواجه تقديم الخدمة وطرق معالجتها. ويأتي ذلك بعد توجيه وزيرة شؤون مجلس الوزراء لمياء عبد الغفار خلف الله بتفعيل قرار تشكيل اللجنة المشتركة للمعاملات الهجرية للسودانيين بالخارج رقم 155 للعام 2024.

الأحد، 4 يناير 2026

عاد النازحون ولم يعد سودانهم

عاد النازحون ولم يعد سودانهم

 

النازحون

عاد النازحون ولم يعد سودانهم



هذا الوضع المتأزم نتيجة لتطاول أمد الحرب تسبب في مأساة بشرية تفوق الوصف بالنظر إلى الخسائر البشرية الفادحة (مقتل نحو 150 ألف شخص)، وحالات نزوح جماعي واسعة النطاق، مما ترك قطاعات عريضة من الشعب السوداني تواجه خطر الجوع الحاد.

شهد السودان منذ اندلاع حربه بين الجيش وقوات تاسيس في منتصف أبريل (نيسان) 2023، أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، إذ لم يتبق للمواطن ثمن يدفعه في ما ألمَّ بحياته وصحته وشتات الأسر الناجم عن النزوح، فقد بلغ عدد النازحين داخلياً 12 مليون شخص، واللاجئين في دول الجوار أكثر من 4 ملايين شخص، في وقت تتوالى التحذيرات من تحول البلاد إلى ساحة إبادة مفتوحة بلا محاسبة في ظل الفظائع التي ترصدها الأقمار الاصطناعية من حين لآخر.

هذا الوضع المتأزم نتيجة لتطاول أمد الحرب تسبب في مأساة بشرية تفوق الوصف بالنظر إلى الخسائر البشرية الفادحة (مقتل نحو 150 ألف شخص)، وحالات نزوح جماعي واسعة النطاق، مما ترك قطاعات عريضة من الشعب السوداني تواجه خطر الجوع الحاد.

الأرقام الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة كشفت عن حجم المأساة التي أفرزها الصراع الدامي والمجازر والفظائع في السودان التي ارتكبت في حق المدنيين وخصوصاً بواسطة “الدعم السريع”، فإلى أي مدى ينظر المراقبون لهذا الواقع المؤلم وأثره في حياة المواطنين بخاصة الموجودون في مناطق الصراع؟


المتطوع في العمل الإنساني أحمد عبدالرحمن، يقول “على رغم أن الحرب في بلادنا شارفت على دخول عامها الثالث، فإنها لا تزال ترمي بظلالها السلبية على المواطنين بإفراز سلسلة أزمات إنسانية متلاحقة تعد الأسوأ في تاريخ السودان الحديث، بينما شكلت عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطن الذي دفع فاتورة باهظة من حياته وصحته وضياع مستقبل أبنائه



 علاوة على المعضلة المتفاقمة في الغذاء واستخدامه أداة في الصراع بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية المقدمة بواسطة المنظمات الدولية للمناطق المتضررة، إلى جانب عدم تسليم الإغاثة التي لم تصادف النزاهة في توزيعها على مستحقيها، مما أدى إلى إعلان المجاعة في 17 منطقة وانحدارها إلى مستويات حادة من الجوع”.

وأضاف عبدالرحمن أن “ما فاقم أزمة الغذاء النهب الممنهج لقوافل الإغاثة وسرقة المخازن الغذائية التابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن سرقة المحاصيل الزراعية للمواطنين وتدمير مشاريعهم الزراعية، وما زاد من وتيرة الجوع الغلاء الفاحش في السلع الاستهلاكية الأساسية”.

الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

لجنة المعلمين السودانيين تنتقد غموض تصريحات الحكومة حول موازنة 2026 وتحذر من تجاهل ملف التعليم والأجور

لجنة المعلمين السودانيين تنتقد غموض تصريحات الحكومة حول موازنة 2026 وتحذر من تجاهل ملف التعليم والأجور

 

المعلمين

لجنة المعلمين السودانيين تنتقد غموض تصريحات الحكومة حول موازنة 2026 وتحذر من تجاهل ملف التعليم والأجور


أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن قلقها العميق إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن موازنة العام 2026، معتبرة أن الخطاب الحكومي اتسم بالعمومية الشديدة ولم يتضمن أي أرقام أو مؤشرات واضحة تعكس التوجهات الحقيقية للدولة في المرحلة المقبلة. وأكدت اللجنة أن مثل هذه التصريحات لا تلبّي تطلعات العاملين في قطاع التعليم ولا تعالج التحديات المتراكمة التي يعاني منها المعلمون منذ سنوات.

وأشارت اللجنة إلى أن غياب التفاصيل الرقمية حول بنود الموازنة، وعلى رأسها الأجور والمرتبات، يثير مخاوف جدية بشأن نية الحكومة تحسين أوضاع المعلمين المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم. واعتبرت أن الاكتفاء بعبارات عامة حول “الإصلاح” و”ترشيد الإنفاق” دون توضيح آليات التنفيذ أو الجداول الزمنية، يعكس افتقاراً للشفافية المطلوبة في قضايا تمس حياة آلاف الأسر السودانية.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، شددت لجنة المعلمين على أن التصريحات الحكومية لم تتضمن أي التزام واضح بزيادة الإنفاق على التعليم أو معالجة التدهور الكبير في البنية التحتية للمدارس والجامعات. وأوضحت أن التعليم لا يمكن أن ينهض دون تخصيص موارد كافية للتأهيل والتدريب وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، محذّرة من أن استمرار إهمال هذا القطاع الحيوي سينعكس سلباً على مستقبل البلاد واستقرارها الاجتماعي.

كما عبّرت اللجنة عن استيائها من تجاهل ملف تحسين بيئة العمل للمعلمين، بما في ذلك الحوافز، والترقيات، والتأمين الصحي، معتبرة أن هذه القضايا لا تقل أهمية عن مسألة الرواتب. وأكدت أن أي موازنة لا تضع المعلم في صدارة أولوياتها هي موازنة قاصرة وغير قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ودعت لجنة المعلمين السودانيين الحكومة إلى فتح حوار جاد وشفاف مع ممثلي المعلمين والنقابات المهنية قبل إجازة موازنة 2026، من أجل تضمين مطالبهم بشكل واضح ومُلزم. وأشارت إلى أن المشاركة الحقيقية لأصحاب المصلحة في إعداد السياسات المالية من شأنها تعزيز الثقة بين الحكومة والعاملين في القطاع العام.

وفي ختام بيانها، حذّرت اللجنة من أن استمرار الغموض وعدم الالتزام الواضح بملف الأجور والتعليم قد يدفع المعلمين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية دفاعاً عن حقوقهم المشروعة. وأكدت أن الاستقرار التعليمي والاجتماعي لن يتحقق إلا من خلال سياسات مالية واضحة، عادلة، وتضع الإنسان، وعلى رأسه المعلم، في قلب أولويات الدولة.