تفشي جديد لحمى الضنك في السودان وسط انهيار صحي
في وقت تتهاوى فيه البنية الصحية في السودان تحت ضغط الحرب والأزمات، عادت حمى الضنك لتضرب بقوة، مسجلة آلاف الإصابات في ولايات مختلفة، وسط مناشدات عاجلة للتدخل الدولي.
التقارير الصحية الأخيرة كشفت أن ولاية نهر النيل وحدها سجلت أكثر من ستة آلاف إصابة منذ بداية العام، بينها مئات الحالات خلال أيام قليلة، إضافة إلى 12 وفاة مؤكدة. مدن مثل شندي والدامر والمتمة تصدرت قائمة الإصابات، فيما امتد انتشار المرض إلى الولاية الشمالية حيث ظهرت أولى الحالات في منطقة الزومة بمحلية مروي.
وزارة الصحة في نهر النيل أكدت أن الوضع يتفاقم بسرعة، مشيرة إلى أن مفوضية العون الإنساني وجهت نداءً عاجلاً للمنظمات الأممية والوطنية للتدخل السريع، مع الدعوة لتكثيف الجهود العلاجية والوقائية.
وفي مواجهة التصاعد، أطلق وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم حملة موسعة لمكافحة نواقل الأمراض عبر عمليات رش جوية وأرضية في ولايات نهر النيل والشمالية، داعياً إلى مشاركة مجتمعية واسعة في حملات التوعية.
الانتشار الحالي يعيد إلى الأذهان تفشي العام الماضي الذي شهد آلاف الإصابات في الخرطوم والجزيرة ودارفور، في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي. منظمة الصحة العالمية كانت قد حذرت من أن أقل من ربع المرافق الصحية تعمل في الولايات الأكثر تضرراً
ما يجعل السودان على “حافة الهاوية” صحياً.حمى الضنك، التي تنقلها بعوضة الزاعجة المصرية، باتت اليوم رمزاً لأزمة أوسع تشمل الكوليرا والملاريا وأمراض أخرى، في بلد يواجه انهياراً بيئياً وصحياً غير مسبوق.
— الموقف المصري (@AlmasryAlmawkef) April 19, 2026