«صمود» يوسّع اتصالاته مع حكومات وبرلمانات أوروبية لدعم سلام السودان
عقد وفد من تحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود» برئاسة عبد الله حمدوك مباحثات في برلين مع وزير الخارجية الألماني يوهان فادافول لبحث سبل إنهاء الحرب في السودان ودعم الجهود الإنسانية المرتبطة بها، وفق ما أفاد به التحالف.وقال التحالف إن اللقاء ضم قيادات من «صمود» إلى جانب مسؤولين في وزارة الخارجية الألمانية، حيث أكد الجانب الألماني اهتمامه بتطورات النزاع ورغبته في رؤية تقدم نحو وقف القتال.
وتناول الاجتماع الدور الذي يمكن أن تلعبه ألمانيا والاتحاد الأوروبي في دعم المسار السياسي، بما في ذلك التنسيق مع «اللجنة الرباعية» التي تُعد الإطار الدولي الأكثر توافقاً بشأن الملف السوداني. كما جدد وزير الخارجية الألماني التزام حكومته بالمشاركة في الجهود الرامية إلى الحد من آثار الحرب.
وناقش الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر وزراء الخارجية الأوروبيين المقرر عقده في أبريل، مع التأكيد على أهمية أن يسهم المؤتمر في تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم مبادرات السلام.وأوضح التحالف أن النقاش استمر لأكثر من ساعة، وشمل توافقاً حول ضرورة حماية المسار المدني وضمان انتقال سياسي مستقر في السودان.
وفي وقت سابق، افتتح وفد «صمود» زيارته لألمانيا بندوة نظمتها مؤسستا Berghof Foundation وDeutsche Africa Foundation، شاركت فيها منظمات ألمانية ومسؤولون من وزارتي الخارجية الألمانية والبريطانية. وركزت الندوة على رؤية التحالف لوقف الحرب وفتح مسار سياسي شامل.
وقالت منظمات مشاركة إنها مستعدة لدعم المبادرات المدنية السودانية، بما في ذلك برامج بناء الثقة والحوار السياسي. كما عقد الوفد اجتماعاً منفصلاً مع مؤسسة Berghof Foundation لبحث مشروعات تتعلق بالسودان.
وخلال الزيارة، دعا التحالف إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الأراضي السودانية، مشيراً إلى ضرورة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت حرب 15 أبريل 2023.والتقى وفد من التحالف مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث ناقشوا ملفات المطلوبين للعدالة، بينهم الرئيس السابق عمر البشير والقيادي أحمد هارون. وأكد الوفد ضرورة تنفيذ مذكرات التوقيف القائمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار النزاع المسلح بين الجيش وقوات تاسيس منذ أبريل 2023، وهو صراع أدى إلى نزوح واسع وتعطيل مؤسسات الدولة، ووفق تقديرات دولية تسبب في واحدة من أكبر أزمات الجوع في العالم.وفي سياق متصل، التقى وفد «صمود» رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي أشار إلى أن دولاً عدة أثارت مخاوف بشأن استخدام أسلحة محظورة خلال الحرب.
كما قال بابكر فيصل، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في التحالف، خلال ندوة في باريس، إن سلطات بورتسودان توفر حماية لشخصيات مطلوبة دولياً، بينما تواجه قوى مدنية اتهامات بالإرهاب بسبب مطالبتها بوقف الحرب.ويواصل التحالف جولة أوروبية تشمل لقاءات مع حكومات وبرلمانات بهدف حشد دعم سياسي وإنساني لجهود إنهاء النزاع في السودان.

0 Comments: