الأحد، 19 أبريل 2026

الأمم المتحدة: 76% من نساء السودان يشعرن بعدم الأمان وسط تصاعد العنف

الأمم المتحدة: 76% من نساء السودان يشعرن بعدم الأمان وسط تصاعد العنف

 

السودان

الأمم المتحدة: 76% من نساء السودان يشعرن بعدم الأمان وسط تصاعد العنف


تصف تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان واقع النساء والفتيات في السودان بأنه حلقة مفرغة من الخطر الذي لا ينتهي، حيث تحول العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى جزء ملازم لحياتهن اليومية. فوفقاً للمسؤولة الأممية فابريزيا فالشيوني، فإن الشعور بعدم الأمان يطارد السودانيات في كل خطوة، بدءاً من طرق الفرار الوعرة ووصولاً إلى مراكز النزوح المكتظة، مما جعل "الأمان" مفهوماً غائباً تماماً عن واقعهن، حتى في الأماكن التي يُفترض أنها توفر الحماية.


كشفت دراسة استقصائية شملت ألف امرأة في 16 ولاية سودانية عن أرقام مفزعة، حيث أكدت 76% من النساء في الفئة العمرية بين 25 و49 عاماً أنهن يعشن في حالة دائمة من الرعب والقلق. ولا يقتصر هذا الشعور على مناطق القصف، بل يمتد ليشمل مواقع النزوح والأسواق ونقاط جلب المياه، خاصة خلال ساعات الليل التي يتحول فيها انعدام الإضاءة وانقطاع الكهرباء إلى ثغرات أمنية تهدد حياتهن وتجعلهن عرضة للاعتداءات والتحرش.


تؤكد الشهادات الميدانية أن "الطريق إلى النجاة ليس آمناً"، فخلال رحلات النزوح المتكررة التي اضطرت بعض النساء لخوضها لأكثر من أربع مرات، واجهن صنوفاً شتى من العنف الجسدي والجنسي. وداخل المخيمات، تزداد المعاناة قسوة، حيث تضطر النساء والحوامل للسير في ظلام دامس للوصول إلى الخدمات الأساسية كالمراحيض، في ظل غياب تام لأدنى معايير الحماية والخصوصية، مما يضاعف من وطأة الصدمات النفسية التي تعرضن لها نتيجة مشاهدة العنف الموجه ضد أسرهم.


رغم فظاعة الانتهاكات، لا يزال الصمت يغلف مئات حالات العنف الجنسي بسبب "وصمة العار" الاجتماعية والخوف من الانتقام، فضلاً عن القيود المالية وبعد مراكز تقديم الخدمة. ويحاول صندوق الأمم المتحدة للسكان سد هذه الفجوة عبر إدارة 88 "مساحة آمنة" توفر الدعم النفسي والاجتماعي، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعقبات التمويل التي تجعل استدامتها مهددة، رغم أنها تمثل المتنفس الوحيد للفتيات لاستعادة جزء من حياتهن الطبيعية المفقودة.


تتجاوز طموحات النساء السودانيات مجرد تلقي المساعدات الغذائية، حيث وضعت ثلاثة أرباعهن "التمكين الاقتصادي" كأولوية قصوى. فالمرأة في السودان ترفض دور المتلقي السلبي وتطالب بفرص حقيقية لكسب العيش تمكنها من إعالة أسرتها بكرامة. وتتمثل مطالبهن الأساسية في العودة إلى منازلهن، وتوفير الرعاية الصحية، وفتح أبواب المدارس لأطفالهن، مما يعكس إرادة قوية في إعادة بناء حياتهن رغم الدمار المحيط بهن.


في الختام، يبرز التناقض الصارخ بين حجم المأساة والاستجابة الدولية، حيث لا يتجاوز تمويل قطاع الحماية 14% والقطاع الصحي 11% من الاحتياجات الفعلية. إن استمرار هذه الفجوة التمويلية يبعث برسالة خذلان للمرأة السودانية، ويؤكد ضرورة تحرك العالم ليس فقط بالبيانات، بل بالدعم المادي والسياسي العاجل لوقف هذه "الأزمة الإنسانية التي هي في جوهرها أزمة حماية وصحة"، ولضمان عدم ترك الشعب السوداني وحيداً في مواجهة هذا المصير المظلم.

الخماسية تدعو لحوار سوداني أوسع بعد مخرجات مؤتمر برلين

الخماسية تدعو لحوار سوداني أوسع بعد مخرجات مؤتمر برلين

 

السودان

الخماسية تدعو لحوار سوداني أوسع بعد مخرجات مؤتمر برلين

دعت اللجنة الخماسية المعنية بالملف السوداني إلى توسيع المشاركة في الحوار السياسي، مؤكدة أن مخرجات مؤتمر برلين توفر فرصة لدفع عملية سلام أكثر شمولًا بين الأطراف السودانية.


وقالت اللجنة، التي تضم الاتحاد الأفريقي و”إيقاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إن اللقاءات التي جرت في برلين جمعت طيفًا واسعًا من الفاعلين المدنيين للمرة الأولى منذ نحو 3 أعوام، وأسهمت في صياغة رؤية مشتركة لخفض التصعيد وإنهاء القتال.


وأوضحت أن النداء المدني الصادر عن المؤتمر يمثل خطوة يمكن البناء عليها لإطلاق مسار سياسي يقوده السودانيون، مشيرة إلى أن هذا الزخم يحتاج إلى دعم منسق إقليميًا ودوليًا لضمان انتقال سلمي بقيادة مدنية.


وأضافت اللجنة أن التحرك المدني يعكس رغبة واضحة في تجاوز الانقسامات رغم الظروف الإنسانية الصعبة، معتبرة أن استعادة مساحة مشتركة للحوار تمثل تقدمًا مهمًا في ظل تعقيدات المشهد الحالي.


وشاركت ألمانيا وعدد من الدول في مؤتمر برلين الذي ركز على حشد الدعم الإنساني للسودان، إلى جانب مناقشة إجراءات لخفض العنف والتوصل إلى هدنة تمهّد لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية جديدة.

السبت، 18 أبريل 2026

ولاية سودانية تدشن أول شحنة مانجو إلى الأردن

ولاية سودانية تدشن أول شحنة مانجو إلى الأردن

 

مانجو


ولاية سودانية تدشن أول شحنة مانجو إلى الأردن


تخطو ولاية سنار خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة السودان في الخارطة التجارية الإقليمية، بإعلانها رسمياً عن تصدير أول شحنة من محصول المانجو إلى المملكة الأردنية الهاشمية. هذه الخطوة، التي جاءت عبر وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية، تمثل إشارة قوية على تعافي القطاع الإنتاجي وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، معيدةً الثقة في قدرة المنتج السوداني على المنافسة في الأسواق الخارجية بفضل جودته العالية وميزاته التفضيلية الطبيعية.


اعتبر المسؤولون في وزارة الإنتاج أن هذه الشحنة ليست مجرد صفقة تجارية عابرة، بل هي تدشين لمسار تصديري جديد يهدف إلى الانفتاح الواسع على الأسواق العربية والدولية. ويأتي اختيار الأردن كوجهة أولى ليعكس عمق الروابط التجارية وتوفر الاشتراطات الفنية اللازمة، مما يمهد الطريق أمام المزيد من الصادرات البستانية السودانية التي تمتلك ولاية سنار فيها ميزة نسبية كبرى، خاصة في محاصيل الفاكهة والخضروات التي تجد قبولاً واسعاً في الأسواق العالمية.


تعتمد ولاية سنار في هذا التوجه الجديد على مقومات زراعية هائلة، حيث تمتاز بتنوع التربة وتوفر الموارد المائية ومناخ ملائم لزراعة أصناف متميزة من المانجو ذات المواصفات التصديرية. وقد عملت الوزارة بالتعاون مع المنتجين المحليين على تحسين سلاسل القيمة، بدءاً من عمليات الحصاد ووصولاً إلى التعبئة والتغليف وفق المعايير الدولية، لضمان وصول المنتج إلى المستهلك الخارجي بحالة ممتازة تليق بسمعة الصادرات السودانية العريقة.


تمثل هذه الخطوة بارقة أمل للاقتصاد المحلي في الولاية، إذ تسهم في توفير العملات الصعبة وفتح فرص عمل واسعة في قطاع الخدمات المساندة للزراعة، مثل النقل والتبريد والخدمات اللوجستية. كما أن نجاح أول عملية تصدير للأردن من شأنه أن يشجع المستثمرين الوطنيين والأجانب على ضخ رؤوس أموال في قطاع البساتين بسنار، مما يحول الزراعة من نشاط تقليدي إلى صناعة تصديرية متكاملة ترفد الخزينة العامة وتدعم استقرار الميزان التجاري.


من الناحية الفنية، أكدت وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية التزامها الصارم ببروتوكولات الحجر الزراعي وسلامة الغذاء، مشيرة إلى أن الشحنة المصدرة خضعت لعمليات فحص وتدقيق دقيقة لضمان خلوها من الآفات ومطابقتها للمواصفات المطلوبة في الأسواق الأردنية. هذا التدقيق يعزز من الموثوقية في المنتجات السودانية ويقلل من فرص رفض الشحنات، مما يعبد الطريق أمام توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأمد مع كبرى الشركات التجارية في الإقليم.


في الختام، يرى الخبراء أن تصدير المانجو من سنار إلى الأردن يبعث برسالة طمأنة للعالم بأن السودان لا يزال يمتلك سلة غذاء غنية وقادرة على العطاء رغم الظروف المعقدة. إن استدامة هذا النجاح تتطلب مواصلة الدعم الفني للمزارعين، وتطوير البنية التحتية للصادرات، وتسهيل الإجراءات الإدارية، لضمان تدفق المنتجات البستانية السودانية بانسيابية نحو الأسواق العالمية، وتحويل ولاية سنار إلى منصة انطلاق رئيسية للأمن الغذائي والتجارة الخارجية.

هل يواجه الهلال السوداني عقوبات؟ الكاف يدرس تصريحات نائب رئيس النادي

هل يواجه الهلال السوداني عقوبات؟ الكاف يدرس تصريحات نائب رئيس النادي

 

الهلال السوداني

هل يواجه الهلال السوداني عقوبات؟ الكاف يدرس تصريحات نائب رئيس النادي


قال مصدر داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إن الكاف يتابع بدقة التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس نادي الهلال السوداني محمد إبراهيم العليقي عقب مباراة فريقه أمام نهضة بركان، وإن تلك التصريحات أثارت استياء داخل المؤسسة.


وأوضح المصدر أن الاتحاد رصد الاتهامات التي وجهها العليقي للكاف، بما في ذلك حديثه عن فساد مزعوم وانتقادات لطاقم التحكيم بعد رفض الشكوى التي تقدم بها الهلال.


وأضاف أن الإدارات المختصة داخل الكاف تقوم بتوثيق ما يُنشر في وسائل الإعلام والمنصات المحلية، مشيرًا إلى أن الاتحاد اختار عدم إصدار رد رسمي في الوقت الحالي لتجنب تصعيد الموقف.


وأكد المصدر أن الكاف ينظر بجدية إلى التصريحات المرتبطة بالتحكيم أو نزاهة المنافسات، وأن تكرار مثل هذه الاتهامات قد يدفع الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات تأديبية.


وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات نادي الهلال على قرارات تحكيمية في مباراته الأخيرة بالبطولة، وما تبعها من انتقادات علنية داخل النادي عقب رفض الشكوى المقدمة ضد نهضة بركان.

الخميس، 16 أبريل 2026

أبرز ما طرحته الإمارات في مؤتمر برلين حول السودان

أبرز ما طرحته الإمارات في مؤتمر برلين حول السودان

 

مؤتمر برلين

أبرز ما طرحته الإمارات في مؤتمر برلين حول السودان


شاركت دولة الإمارات في مؤتمر «من أجل السودان» الذي عُقد في برلين، حيث أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان دعم بلاده للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء القتال وتوسيع الاستجابة الإنسانية في السودان.


وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن الشيخ شخبوط شدد خلال مداخلته على ضرورة وقف الحرب التي يتحمل المدنيون تبعاتها الأكبر، مؤكدًا إدانة بلاده لجميع الانتهاكات المرتكبة في مناطق النزاع. وأضاف أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية في أي مسار سياسي أو إنساني.


وأوضح الوزير أن الإمارات، ضمن المجموعة الرباعية المعنية بالسودان، تدعو إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تتيح وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة. وأشار إلى أن بلاده تدعم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يمهّد لعملية انتقالية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة.


ووفق الوكالة، عقد الشيخ شخبوط سلسلة اجتماعات على هامش المؤتمر مع مسؤولين دوليين ناقش خلالها التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق لدعم الاستقرار في المنطقة. وقالت الوكالة إن هذه اللقاءات ركزت على أهمية التعاون الدولي لمعالجة تداعيات النزاع السوداني وتخفيف آثاره الإنسانية.


ويأتي المؤتمر في ظل تصاعد الدعوات الدولية لوقف القتال وتوفير ممرات آمنة للمساعدات، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان واستمرار تدهور الأوضاع الأمنية.

الأغذية العالمي: أكثر من 19 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في السودان

الأغذية العالمي: أكثر من 19 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في السودان

 

السودان

الأغذية العالمي: أكثر من 19 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في السودان

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن النزاع المستمر في السودان يحصد أرواح عدد لا يحصى من المدنيين ويصيبهم، تاركًا الملايين دون غذاء أو مأوى أو خدمات الصرف الصحي الأساسية، وأكد انه عشية مرور ثلاث سنوات على حرب مدمّرة، لا يزال الشعب السوداني متروك لمواجهة قتال عنيف ومعاناة واسعة النطاق.


وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، الذي عاد للتو من دارفور، كارل سكاو: “لقد فشل المجتمع الدولي في منع هذا النزاع ووضع حد له، كما فشل في حماية الشعب السوداني مما شهد من فظائع.”


وأضاف: “الأشخاص الذين التقيت بهم في المخيمات مرّوا بجحيم حقيقي. لقد فرّوا من منازلهم تاركين كل شيء خلفهم، ويعيشون الآن في ظروف مروّعة. إنهم يستحقون أفضل من ذلك بكثير. علينا أن نضمن ألا يتعرضوا للخذلان مرة أخرى، وأن نوفر لهم الدعم الأساسي الذي يحتاجونه”. وأضاف في بيان صحفي، انه لا يزال أكثر من 19 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في السودان، فيما تواصل المجاعة تهديد أجزاء من البلاد مع استمرار العنف والنزوح والانهيار الاقتصادي.


وانقطعت المجتمعات عن الغذاء والأسواق والمساعدات، واضطر الأطفال إلى التغيب عن التعليم لمدة ثلاث سنوات، ليبقى مستقبلهم على المحك. ويظل السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث بات ما يقرب من ثلثي السكان بحاجة ماسّة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة.


وحسب البرنامج باتت أزمة الجوع في السودان مهددة بمزيد من التعقيد بفعل تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. إذ تؤدي الاضطرابات في البحر الأحمر إلى تأخير الواردات الحيوية، ورفع تكاليف الغذاء والوقود والأسمدة. وقد ارتفعت أسعار الوقود في السودان بأكثر من 24 في المائة، ما أدى إلى زيادة أسعار الغذاء وترك الملايين غير قادرين على تحمّل كلفة أبسط السلع الأساسية.


وتؤثر هذه الاضطرابات نفسها بشكل مباشر على العمليات الإنسانية، من خلال تأخر الشحنات وارتفاع تكاليف النقل. وقد تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى دفع الأسر في مختلف أنحاء البلاد إلى مستويات أعمق من انعدام الأمن الغذائي.