السوق الموازية للغاز تُفاقم أعباء السودانيين وسط أزمة الإمدادات
تشهد عدة ولايات سودانية تصاعداً ملحوظاً في أزمة الغاز المنزلي، مع تنامي نشاط السوق الموازية وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر التي تواجه أصلاً تحديات اقتصادية متفاقمة.
وتجاوز سعر تعبئة أسطوانة الغاز زنة 12.5 كيلوغرام حاجز 106 آلاف جنيه في بعض المناطق، فيما ترتفع التكلفة الفعلية للمستهلك بعد إضافة نفقات الترحيل والنقل من مراكز التوزيع والوكلاء، الأمر الذي يجعل الحصول على الغاز عبئاً ثقيلاً على كثير من الأسر.
ويعزو مواطنون وتجار هذا الارتفاع إلى النقص الواضح في الإمدادات الرسمية وتراجع الكميات المتاحة عبر القنوات المعتمدة، ما أفسح المجال أمام نشاط السوق الموازية التي تستغل فجوة العرض والطلب لتحقيق أرباح كبيرة.
وتنعكس الأزمة بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، حيث تضطر بعض الأسر إلى تقليل استهلاكها أو اللجوء إلى بدائل أقل كفاءة وأكثر تكلفة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المرتبطة بالغذاء والنقل والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار اختناقات الإمداد وغياب الرقابة الفعالة على عمليات التوزيع يساهمان في تفاقم الأزمة، ويعززان من قدرة الوسطاء والسماسرة على التحكم في الأسعار بعيداً عن القنوات الرسمية.
ومع تزايد الشكاوى من المواطنين، تتصاعد الدعوات إلى معالجة أسباب النقص وضمان انسياب الإمدادات بصورة منتظمة، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق للحد من المضاربات وتأمين حصول الأسر على الغاز بأسعار معقولة ومستقرة.
تزايدت في السودان سوق موازية للغاز المنزلي مع نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار#السودان #الغاز pic.twitter.com/JTaNG5Ajrh
— ميادة الصادق (@myadt248331) June 5, 2026

0 Comments: