أطباء بلا حدود تقلص طاقمها الطبي في الطينة
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها اضطرت إلى تقليص طاقمها الطبي في منطقة الطينة، نتيجة التدهور المتسارع في الأوضاع الأمنية وازدياد المخاطر التي تهدد سلامة الكوادر الصحية والمرضى على حد سواء. ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد أعمال العنف بالقرب من المناطق الحدودية، ما أعاق استمرار العمل الطبي بالشكل المعتاد.
وأوضحت المنظمة أن المستشفى الذي كانت تدعمه في الطينة أُغلق بسبب موقعه القريب من الحدود وما يترتب على ذلك من تهديدات مباشرة، خاصة مع تكرار حوادث إطلاق النار وحركة النزوح المستمرة. وأشارت إلى أن استمرار تشغيل المرفق القديم لم يعد ممكناً في ظل الظروف الحالية.
وفي محاولة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية، أعلنت المنظمة نقل أنشطتها إلى مستشفى جديد كان غير مستخدم سابقاً، حيث جرى تجهيزه بشكل عاجل لاستقبال الحالات الطارئة والجرحى القادمين من مناطق الاشتباكات. وتضمنت عملية النقل إعادة توزيع المعدات الطبية والأدوية الأساسية.
وأكدت المنظمة أن المرفق الجديد بدأ بالفعل في استقبال المصابين، حيث استقبل بين يومي السبت والأحد نحو 40 حالة إصابة متفاوتة الخطورة، ما يعكس حجم الاحتياجات الطبية المتزايدة في المنطقة نتيجة التصعيد الأمني المستمر.
كما أشارت إلى أن تقليص الطاقم الطبي لا يعني توقف الخدمات، بل هو إجراء مؤقت يهدف إلى حماية العاملين وضمان استمرارية الحد الأدنى من الرعاية الصحية، في ظل القيود الأمنية وصعوبة وصول الإمدادات والكوادر المتخصصة.
وحذرت المنظمة من أن استمرار التدهور الأمني قد يؤدي إلى مزيد من تقليص الخدمات الإنسانية، مؤكدة أن توفير بيئة آمنة للمنظمات الطبية يعد شرطاً أساسياً لضمان وصول الرعاية الصحية للمدنيين، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نزوحاً واسعاً وارتفاعاً في أعداد المصابين.

0 Comments: