ريال مدريد يفوز… والجماهير تُحاكم فينيسيوس وفالفيردي وبيلينغهام
حقق ريال مدريد اليوم فوزًا مهمًا ومشحونًا بالأجواء على ليفانتي بنتيجة 2–0 في الجولة 20 من الدوري الإسباني، في مباراة سيطر فيها الغضب الجماهيري على المشهد منذ لحظة دخول اللاعبين أرض الملعب وحتى صافرة النهاية، حيث دوّى التصفير ضد فينيسيوس جونيور وفالفيردي وبيلينغهام احتجاجًا على دورهم في أزمة طرد تشابي ألونسو خلال الأيام الماضية.
ورغم التوتر، خرج فريق ألفارو أربيلوا بانتصار يعيد بعض الهدوء إلى غرفة الملابس ويرفع رصيده إلى 48 نقطة في وصافة الترتيب خلف برشلونة المتصدر.
ريال مدريد فرض سيطرته الكاملة على المباراة منذ الدقيقة الأولى، مستحوذًا على الكرة بنسبة وصلت إلى 71% في الشوط الثاني، ومجبرًا ليفانتي على التراجع إلى مناطقه. ورغم هذا التفوق، احتاج الفريق إلى لحظة حاسمة لكسر الجمود، وجاءت عبر كيليان مبابي في الدقيقة 58 من ركلة جزاء حاسمة بعد تدخل من أدريان دي لا فوينتي. مبابي سدد بقوة وثقة، رافعًا رصيده إلى 19 هدفًا في صدارة هدافي الليجا، ومطلقًا شرارة الفوز في ليلة كانت تحتاج إلى لاعب بحجمه ليهدئ التوتر.
بعد الهدف، ارتفع إيقاع ريال مدريد، وبدأت المساحات تظهر في دفاع ليفانتي. وفي الدقيقة 65، جاء الهدف الثاني عبر راؤول أسينسيو الذي ارتقى لعرضية مثالية من ألفارو كاريراس، موجّهًا ضربة رأس قوية سكنت الشباك وأكدت تفوق الفريق الأبيض. الهدف كان تتويجًا لفترة ضغط مكثف شهدت تسديدات من بيلينغهام وفينيسيوس وأردا غولر، لكن الحارس ماثيو رايان وقف في وجه معظمها.
ورغم الأداء الجيد، لم يهدأ الجمهور. التصفير استمر مع كل لمسة لفينيسيوس وفالفيردي وبيلينغهام، في مشهد يعكس حجم الشرخ بين المدرجات وبعض نجوم الفريق بعد أزمة ألونسو. أربيلوا بدا واعيًا لهذه الأجواء، وعلّق بعد المباراة قائلاً: «نعرف أن الجمهور غاضب… مهمتنا الآن أن نعيد الثقة من خلال العمل والنتائج». كلمات قصيرة لكنها تعكس حجم الضغط الذي يعيشه الفريق.
ليفانتي حاول العودة عبر المرتدات، لكنه اصطدم بدفاع منظم وتألق واضح من كورتوا الذي تعامل بثبات مع الكرات القليلة التي وصلت إليه. الفريق الضيف اكتفى بنسبة استحواذ لم تتجاوز 29%، ولم ينجح في تهديد المرمى بشكل حقيقي باستثناء محاولات فردية من روميرو دي أفيلا.
الفوز يمنح ريال مدريد دفعة معنوية مهمة في ثاني مباريات أربيلوا، ويضع الفريق على بعد نقطة واحدة فقط من برشلونة المتصدر. ومع دخول الليجا مرحلة الحسم، تبدو كل مباراة بمثابة اختبار لشخصية الفريق وقدرته على تجاوز العواصف الداخلية.
ريال مدريد يتجه الآن إلى مواجهة أكثر صعوبة في الجولة المقبلة، حيث يحتاج أربيلوا إلى تثبيت أسلوبه وتهدئة الأجواء داخل البرنابيو، بينما ينتظر الجمهور ردًا واضحًا من اللاعبين الثلاثة الذين كانوا محور الغضب الليلة.

0 Comments: