الاثنين، 8 يونيو 2026

التعليم العالي في السودان بين الإضرابات وقرارات العودة.. أزمة متفاقمة تهدد مستقبل الجامعات

التعليم العالي في السودان بين الإضرابات وقرارات العودة.. أزمة متفاقمة تهدد مستقبل الجامعات

 

التعليم

التعليم العالي في السودان بين الإضرابات وقرارات العودة.. أزمة متفاقمة تهدد مستقبل الجامعات



يواجه قطاع التعليم العالي في السودان واحدة من أعقد مراحله منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تتداخل التحديات الأمنية والاقتصادية مع الأزمات الأكاديمية والإدارية، لتضع الجامعات والطلاب وأعضاء هيئة التدريس أمام واقع بالغ الصعوبة. وبينما تسعى السلطات إلى إعادة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية، تتصاعد المخاوف بشأن قدرة الجامعات على تنفيذ هذه القرارات في ظل استمرار تداعيات الحرب.


وتشهد الساحة الجامعية حالة من التوتر المتزايد بسبب الإضرابات التي ينفذها عدد من الأساتذة والعاملين احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وتأخر المرتبات وضعف بيئة العمل. ويرى أكاديميون أن استمرار هذه الإضرابات يعكس حجم الضغوط التي تواجه الكوادر التعليمية، ويؤثر بصورة مباشرة على انتظام العملية التعليمية وجودتها.


في المقابل، دفعت قرارات العودة إلى المقار الأصلية للجامعات إلى فتح نقاش واسع بين الإدارات الجامعية والجهات المختصة، خاصة في ظل تعرض بعض المؤسسات لأضرار متفاوتة نتيجة الحرب، إلى جانب تحديات تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف النشاط الأكاديمي بشكل كامل.


كما يواجه آلاف الطلاب حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم الدراسي، في ظل التغييرات المستمرة في مواقع الدراسة وأنظمة التدريس. وتسببت ظروف النزوح وصعوبات التنقل وارتفاع تكاليف المعيشة في زيادة الأعباء على الأسر والطلاب، الأمر الذي يهدد بارتفاع معدلات التسرب وتأخير التخرج لدى أعداد كبيرة من الدارسين.


ويحذر خبراء التعليم من أن استمرار الأزمة دون حلول عملية وشاملة قد يؤدي إلى تراجع مستوى التعليم الجامعي وفقدان المزيد من الكفاءات الأكاديمية، سواء عبر الهجرة أو الابتعاد عن العمل الجامعي. ويؤكدون أن الحفاظ على استقرار الجامعات يمثل ركيزة أساسية لحماية رأس المال البشري وضمان استمرار التنمية في البلاد.


وفي ظل هذه التحديات، تتزايد الدعوات إلى تبني رؤية متكاملة تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، عبر توفير الدعم المالي والمؤسسي للجامعات، وتحسين أوضاع الأساتذة والعاملين، وضمان بيئة تعليمية آمنة للطلاب، بما يسهم في إنقاذ مسيرة التعليم العالي والحفاظ على دوره الحيوي في بناء مستقبل السودان.

الأحد، 7 يونيو 2026

تحالف تأسيس: أي حديث عن سلام بالسودان دوننا مجرد علاقات عامة

تحالف تأسيس: أي حديث عن سلام بالسودان دوننا مجرد علاقات عامة

 

تحالف تأسيس

تحالف تأسيس: أي حديث عن سلام بالسودان دوننا مجرد علاقات عامة


أكد تحالف “تأسيس” أن أي مبادرة أو عملية سلام بشأن السودان لا تأخذ التحالف في الاعتبار “ليست سوى مشروع علاقات عامة”، مشددا على أن تجاهل أحد الأطراف الرئيسية الفاعلة على الأرض لن يفضي إلى أي تسوية ذات مصداقية أو أثر حقيقي على مجريات الأزمة.


كما نفى وجود أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك عبر وسطاء، بينه وبين الجيش السوداني أو ما وصفه بـ”سلطة الأمر الواقع” في بورتسودان، مفندا ما يُتداول على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود قنوات تواصل بين الطرفين، وواصفًا تلك الأنباء بأنها “إشاعات مغرضة”.


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف مساء اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عقب وصول وفد من التحالف إلى المدينة بدعوة من الآلية الخماسية للتشاور بشأن تطورات الأزمة السودانية.وقال أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي باسم “تأسيس”: “ليس لدينا أي اتصالات أو لقاءات خارج إطار الآليات الدولية المعنية بالسلام في السودان”، مؤكداً أن التحالف يتمسك بالتعاطي مع المبادرات والجهود الدولية ذات الصلة عبر الأطر المعلنة والمعترف بها.


من جانبه، قال القيادي في التحالف والمستشار القانوني لقائد قوات تاسيس، محمد مختار، إنه لا توجد أي اتصالات مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن استمرار الحرب يعود إلى ما وصفه بدور الحركة الإسلامية في إطالة أمد الصراع.وأضاف أن قوات  “فُرِضت عليها الحرب بعد انقلاب أكتوبر 2021”. كما وصف “الكتلة الديمقراطية” التي وقعت على “الرؤية المشتركة” مع القوى المدنية والسياسية الأخرى بأنها إحدى واجهات الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول.


وأكد لسان أن أي عملية سلام لا تشمل تحالف تأسيس، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في الصراع، لن تتجاوز كونها “تمريناً سياسياً” أو “مشروع علاقات عامة”، ولن تفضي إلى نتائج قابلة للتنفيذ على الأرض.وجدد لسان رفض التحالف القاطع لمشاركة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وواجهاتهما المختلفة في أي عملية سلام أو حوار سياسي مقبل، معتبراً أن أي مسار يسعى إلى إعادة هذه القوى إلى المشهد لن يسهم في معالجة جذور الأزمة.


وأوضح أن مشاركة تحالف تأسيس في أي مباحثات سياسية ترتبط بما ورد في بيان الرباعية الدولية؛ الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية ومصر، الداعي إلى التوصل أولًا إلى هدنة إنسانية قبل الشروع في أي عملية سياسية.وقال إن رؤية التحالف في المرحلة الراهنة تقوم على التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف مؤقت لإطلاق النار، بما يسمح بمعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة، قبل الانتقال إلى مناقشة الترتيبات السياسية المستقبلية.


وفي هذا السياق، وصف تشكيل لجنة للحوار السياسي قبل معالجة الأزمة الإنسانية بأنه “أمر سابق لأوانه”، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تنصب على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.وحول تشكيل حكومة في نيالا ومسألة الاعتراف الدولي بها، قال لسان إن الاعتراف الدولي “ليس أمراً ضرورياً في هذه المرحلة”، مضيفًا: “هناك علاقات ممتدة مع العديد من الدول في المحيطين الإقليمي والدولي، ومع المنظومة الدولية ككل”.


وانتقد لسان بعض أطراف الآلية الخماسية، معتبراً أنها تفتقد إلى الحياد اللازم لإدارة عملية سياسية متوازنة، وخص بالانتقاد محمد بلعيش، ممثل الاتحاد الأفريقي ورئيس مكتب اتصاله في السودان.وقال إن الاتحاد الأفريقي يمكن أن يشكل منصة مناسبة للحوار إذا التزم بالحياد في تحديد الأجندة والمشاركين، بما يضمن تمثيل مختلف الأطراف المعنية بالأزمة السودانية.


وتأتي تصريحات قادة تحالف تأسيس في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لإحياء مسار سياسي جديد بشأن السودان، وسط جدل متزايد حول الأطراف التي ينبغي أن تشارك في أي عملية تفاوضية مستقبلية، وإصرار التحالف على أن أي تسوية لا تشمل القوى الفاعلة على الأرض لن تكون قابلة للاستمرار أو التنفيذ.

المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026: صراع مفتوح بين ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور

المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026: صراع مفتوح بين ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور

 

كأس العالم

المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026: صراع مفتوح بين ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور


يدخل منتخب ألمانيا منافسات المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026 بهدف استعادة مكانته العالمية بعد إخفاقين متتاليين في دور المجموعات خلال النسختين السابقتين.


وتضم المجموعة كلاً من ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو، في نسخة موسعة من البطولة تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى. ويبدأ المونديال في 11 يونيو على ملعب أزتيكا في مكسيكو، بينما تقام المباراة النهائية في 19 يوليو على ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك.


وتأهل المنتخب الألماني إلى النهائيات بعد خمسة انتصارات وخسارة واحدة في التصفيات، لكنه لم يقدم أداءً مقنعاً في مبارياته الودية الأخيرة، إذ فاز 4-3 على سويسرا و2-1 على غانا في الدقائق الأخيرة. ويقود الفريق المدرب يوليان ناغلسمان، الذي تولى المهمة قبل عامين، معتمداً على مزيج من اللاعبين الشباب والخبرة.


ويعتمد ناغلسمان على أسماء بارزة مثل جمال موسيالا وكاي هافرتز وفلوريان فيرتز، إلى جانب عناصر الخبرة أنطونيو روديغر ويوزوا كيميش. ويأمل المدرب في قيادة المنتخب إلى لقب خامس، رغم الانتقادات التي طالت خياراته الفنية، خصوصاً بعد قراره إعادة مانويل نوير إلى مركز الحراسة الأساسية.


ويعد فيرتز أحد أبرز الأسماء المنتظرة في البطولة، بعد انتقاله إلى ليفربول مقابل 125 مليون يورو. وشارك اللاعب في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، مسجلاً خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة. وكان قريباً من الظهور في مونديال 2022 قبل أن تبعده إصابة في الرباط الصليبي.


وفي المقابل، تدخل كوت ديفوار البطولة بطموحات كبيرة بعد غياب دام عشر سنوات. ويقود المدرب إيميرس فايي مجموعة تضم لاعبين بارزين مثل نيكولا بيبيه وأماد ديالو، إضافة إلى ثنائي الهجوم إيلي واهي وأنجي يوان بوني. وبلغ المنتخب ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة قبل الخروج أمام مصر.


ويعتمد الفريق الإيفواري على خط وسط قوي بقيادة فرنك كيسي وإبراهيم سانجاري، بينما يشكل المدافع عثمان ديوماندي أحد أبرز عناصر الخط الخلفي. ويأمل المنتخب في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.


أما الإكوادور، فتدخل البطولة بعد إنهاء تصفيات أميركا الجنوبية في المركز الثاني خلف الأرجنتين، برصيد 29 نقطة من 18 مباراة. واستقبلت شباكها 12 هدفاً فقط، بينما سجل إينر فالنسيا ستة أهداف في التصفيات. ويقود الفريق المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي خسر مباراة واحدة فقط منذ توليه المهمة.


ويعتمد المنتخب الإكوادوري على لاعبين بارزين في أوروبا، أبرزهم مويسيس كايسيدو وويليان باتشو. ويبدأ الفريق مشواره في البطولة بمواجهة كوت ديفوار في فيلادلفيا يوم 14 يونيو.


وتسجل كوراساو أول ظهور لها في كأس العالم بعد تأهل دون خسارة في تصفيات «كونكاكاف». ويقود الفريق المدرب الهولندي ديك أدفوكات، الذي اعتمد على مجموعة من اللاعبين ذوي الأصول الهولندية. وخسر المنتخب مباراتين وديتين أمام الصين وأستراليا في مارس الماضي، لكنه يدخل البطولة بطموح تقديم مشاركة مشرفة.


وتضم قائمة كوراساو 26 لاعباً، بينهم تاهيث تشونغ، وهو الوحيد المولود في الجزيرة قبل انتقاله إلى هولندا في سن مبكرة. ويؤكد أدفوكات أن الفريق يمتلك أساساً واضحاً وخطة عمل مستقرة منذ توليه المهمة مطلع 2024.

السبت، 6 يونيو 2026

السوق الموازية للغاز تُفاقم أعباء السودانيين وسط أزمة الإمدادات

السوق الموازية للغاز تُفاقم أعباء السودانيين وسط أزمة الإمدادات

 

السوق الموازية

السوق الموازية للغاز تُفاقم أعباء السودانيين وسط أزمة الإمدادات



تشهد عدة ولايات سودانية تصاعداً ملحوظاً في أزمة الغاز المنزلي، مع تنامي نشاط السوق الموازية وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر التي تواجه أصلاً تحديات اقتصادية متفاقمة.


وتجاوز سعر تعبئة أسطوانة الغاز زنة 12.5 كيلوغرام حاجز 106 آلاف جنيه في بعض المناطق، فيما ترتفع التكلفة الفعلية للمستهلك بعد إضافة نفقات الترحيل والنقل من مراكز التوزيع والوكلاء، الأمر الذي يجعل الحصول على الغاز عبئاً ثقيلاً على كثير من الأسر.


ويعزو مواطنون وتجار هذا الارتفاع إلى النقص الواضح في الإمدادات الرسمية وتراجع الكميات المتاحة عبر القنوات المعتمدة، ما أفسح المجال أمام نشاط السوق الموازية التي تستغل فجوة العرض والطلب لتحقيق أرباح كبيرة.


وتنعكس الأزمة بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، حيث تضطر بعض الأسر إلى تقليل استهلاكها أو اللجوء إلى بدائل أقل كفاءة وأكثر تكلفة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المرتبطة بالغذاء والنقل والخدمات الأساسية.


ويرى مراقبون أن استمرار اختناقات الإمداد وغياب الرقابة الفعالة على عمليات التوزيع يساهمان في تفاقم الأزمة، ويعززان من قدرة الوسطاء والسماسرة على التحكم في الأسعار بعيداً عن القنوات الرسمية.


ومع تزايد الشكاوى من المواطنين، تتصاعد الدعوات إلى معالجة أسباب النقص وضمان انسياب الإمدادات بصورة منتظمة، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق للحد من المضاربات وتأمين حصول الأسر على الغاز بأسعار معقولة ومستقرة.

في السودان.. المنصات الرقمية تُعيد وصل ما قطعته الحرب

في السودان.. المنصات الرقمية تُعيد وصل ما قطعته الحرب

 

السودان.

في السودان.. المنصات الرقمية تُعيد وصل ما قطعته الحرب


أصبحت الهواتف الذكية في السودان أكثر من مجرد وسيلة للتواصل، إذ تحولت إلى شريان حياة يربط بين الأسر والأصدقاء والمجتمعات التي فرقتها الحرب والنزوح. ففي ظل تعطل كثير من الخدمات وصعوبة التنقل، باتت المنصات الرقمية مساحة للبحث والمساعدة وتبادل المعلومات.


تستخدم آلاف الأسر تطبيقات التواصل الاجتماعي للبحث عن المفقودين وتتبع أخبار الأقارب الذين انقطعت أخبارهم بسبب النزاع. وتنتشر يومياً منشورات تحمل صوراً وأسماء وبيانات أشخاص فقدت عائلاتهم الاتصال بهم، في محاولة لإعادة لمّ شمل الأسر المشتتة.


كما أصبحت المجموعات الرقمية وسيلة للتكافل المجتمعي، حيث يطلق السودانيون حملات عاجلة لجمع التبرعات لتغطية تكاليف العلاج أو الإيواء أو حتى دفن المتوفين في مناطق اللجوء والنزوح، مستفيدين من سرعة انتشار المعلومات وقدرة المجتمعات الافتراضية على الحشد.


وفي الجانب الإنساني، لعبت المنصات الرقمية دوراً مهماً في تنسيق جهود المتطوعين والمنظمات المحلية، عبر تبادل معلومات الاحتياجات العاجلة وتحديد مواقع الأسر الأكثر تضرراً، ما ساهم في إيصال المساعدات إلى كثير من المحتاجين.


أما الصحافيون والعاملون في مجال الإعلام، فقد اعتمدوا بشكل متزايد على الشبكات الرقمية لتبادل المعلومات وأرقام المصادر والتحقق من الأخبار المتداولة، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول الميداني إلى بعض مناطق النزاع وتعدد الروايات حول الأحداث.


ورغم التحديات المرتبطة بالشائعات والمعلومات المضللة، فإن التجربة السودانية أظهرت كيف يمكن للتكنولوجيا أن تصبح جسراً إنسانياً واجتماعياً في أوقات الأزمات، وأن تؤدي الشاشة الصغيرة دوراً يفوق أحياناً ما تستطيع الجغرافيا والحدود تحقيقه.

الخميس، 4 يونيو 2026

قوات تأسيس تستعيد البركة وتُعقّد تقدم الجيش نحو الكرمك في النيل الأزرق

قوات تأسيس تستعيد البركة وتُعقّد تقدم الجيش نحو الكرمك في النيل الأزرق

 

قوات تأسيس

قوات تأسيس تستعيد البركة وتُعقّد تقدم الجيش نحو الكرمك في النيل الأزرق


أعلنت قيادات ميدانية تابعة لقوات تأسيس، صباح الأربعاء، سيطرتها على منطقة البركة المجاورة لمدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، بعد أكثر من أسبوع على إعلان القوات المسلحة السودانية إحكام سيطرتها على المنطقة. ويُعد هذا التطور تحولًا ميدانيًا جديدًا في مسار المعارك الدائرة بالإقليم، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الواقعة بالقرب من الحدود الإثيوبية.


وكانت القوات المسلحة قد أكدت خلال الأيام الماضية اقترابها من السيطرة الكاملة على مدينة الكرمك، عقب استعادتها عددًا من المناطق المحيطة بها، إلا أن استعادة قوات تأسيس لمنطقة البركة قد تُبطئ من وتيرة التقدم العسكري وتفرض واقعًا جديدًا على خارطة العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية.


ونشر عناصر من قوات تأسيس مقاطع مصورة قالوا إنها توثق سيطرتهم على البركة، إلى جانب الاستيلاء على دبابة وعدد من المركبات القتالية خلال الهجوم. ولم تتمكن مصادر مستقلة حتى الآن من التحقق من صحة هذه المزاعم، في وقت تتواصل فيه الحرب الإعلامية بين الأطراف المتحاربة بشأن المكاسب والخسائر الميدانية.


في المقابل، كانت القوات المسلحة قد أعلنت خلال الأسبوع الماضي سيطرتها على مناطق الزريبة وأب دقلة وأدي واشمبو وأم شنقر، مؤكدة أنها دفعت بقواتها نحو الحدود الدولية بعد مطاردة عناصر قوات تأسيس. غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار حالة الكر والفر وتبادل السيطرة على عدد من المواقع الحيوية بالنيل الأزرق.


وتزامنت العمليات العسكرية مع اتهامات وجهتها الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو للقوات المسلحة باستهداف المدنيين في مناطق القتال، الأمر الذي قالت إنه تسبب في سقوط قتلى وجرحى وفقدان نحو مائة طفل، إضافة إلى إحراق منازل وأسواق وممتلكات مدنية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية.


وعلى الصعيد الإنساني والأمني، كشفت مصادر بولاية النيل الأبيض عن سقوط قتلى بينهم أحد أفراد القوات النظامية جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة التبون بمحلية الجبلين. ويأتي ذلك في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، بينما تشير تقارير النزوح إلى أن القتال المستمر منذ يناير الماضي في النيل الأزرق أدى إلى نزوح نحو 60 ألف شخص من مناطق الكرمك وقيسان وباو، بينهم عشرة آلاف نازح خلال الأسابيع الأخيرة فقط، ما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية للحرب واتساع رقعة المتأثرين بها.