الثلاثاء، 17 فبراير 2026

تراجع التضخم السنوي في السودان خلال شهر يناير 2026

تراجع التضخم السنوي في السودان خلال شهر يناير 2026

 

السودان

تراجع التضخم السنوي في السودان خلال شهر يناير 2026


سجّل معدل التضخم السنوي في السودان تراجعًا جديدًا خلال شهر يناير 2026، حيث بلغ 60.26 في المئة، منخفضًا بنحو ثماني نقاط مئوية مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وذلك وفق بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء، في مؤشر رسمي يعكس تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار على المستوى السنوي.

ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد السوداني، وعلى رأسها تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف الاستيراد، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الأسواق المحلية ويحد من انعكاس تحسن المؤشرات الكلية بشكل مباشر على حياة المواطنين.

ورغم انخفاض معدل التضخم رسميًا، لا تزال أسعار السلع الأساسية والخدمات تشهد مستويات مرتفعة، خاصة في مجالات الغذاء والطاقة والنقل، ما يعمّق الفجوة بين البيانات الإحصائية والواقع المعيشي، ويؤكد استمرار معاناة الأسر مع تراجع القدرة الشرائية.

ويرى مراقبون أن تباطؤ التضخم قد يرتبط بعوامل مؤقتة، منها ضعف الطلب نتيجة تراجع الدخل وتباطؤ النشاط الاقتصادي، إضافة إلى تغيرات في منهجية القياس أو تأثيرات موسمية، وهو ما يستدعي متابعة الاتجاهات خلال الأشهر المقبلة لتقييم استدامة هذا التراجع.

كما يسلّط هذا التطور الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه السياسات الاقتصادية، والمتمثل في كبح التضخم من جهة، ومعالجة آثار ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر هشاشة من جهة أخرى، عبر توسيع شبكات الحماية الاجتماعية وتحسين استقرار الأسواق.

وبينما تعكس المؤشرات الرسمية تحسنًا نسبيًا في وتيرة التضخم، يبقى الواقع المعيشي العامل الحاسم في تقييم الأداء الاقتصادي، إذ يستمر المواطنون في مواجهة ضغوط يومية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل تحقيق استقرار اقتصادي ملموس هدفًا رئيسيًا للمرحلة المقبلة.

الهلال والمريخ في أول ديربي سوداني على الملاعب الرواندية اليوم في كيغالي

الهلال والمريخ في أول ديربي سوداني على الملاعب الرواندية اليوم في كيغالي

 

الهلال والمريخ

الهلال والمريخ في أول ديربي سوداني على الملاعب الرواندية اليوم في كيغالي


يلتقي الهلال والمريخ مساء الثلاثاء في مباراة ضمن الدوري الرواندي، حيث يخوض الفريقان أول مواجهة رسمية بينهما على الملاعب الرواندية منذ انتقالهما للمشاركة في المسابقة.


وتُقام المباراة عند الساعة 18:30، وتشهد أول مواجهة مباشرة بين الناديين السودانيين على أرض رواندية منذ انتقالهما للمشاركة في الدوري المحلي. ومن المتوقع حضور جماهيري لافت من الجالية السودانية، إلى جانب اهتمام متزايد من المتابعين المحليين.


ويدخل الهلال المباراة متصدراً جدول الترتيب برصيد 38 نقطة بعد خوض 16 مباراة، بينما يحتل المريخ المركز الرابع برصيد 34 نقطة من 18 مباراة. ويسعى الهلال لتعزيز موقعه في القمة، في حين يأمل المريخ في استعادة نتائجه الإيجابية بعد سلسلة من التعادلات.


وتكتسب المواجهة أهمية إضافية بسبب التاريخ الطويل من المنافسة بين الفريقين، رغم إقامتها خارج السودان. ويأتي وجودهما في الدوري الرواندي بعد موافقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في نوفمبر الماضي على مشاركتهما في موسم 2025–2026 نتيجة الظروف الأمنية في السودان.


وتُعد المباراة اختباراً جديداً لكلا الفريقين في بيئة مختلفة، مع استمرار متابعة جماهيرهما لمسيرتهما في البطولة الرواندية.

الاثنين، 16 فبراير 2026

حمدوك يكشف “العقبة الأكبر” أمام السلام في السودان

حمدوك يكشف “العقبة الأكبر” أمام السلام في السودان

 

حمدوك

حمدوك يكشف “العقبة الأكبر” أمام السلام في السودان


قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن جماعات إسلامية تعرقل الجهود الرامية لإنهاء الحرب في السودان، مؤكداً أن التسوية السياسية والحكم المدني يمثلان الطريق الوحيد للخروج من الأزمة.

وأوضح حمدوك، الذي يرأس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (صمود)، في مقابلة أُجريت معه خلال قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أن مجموعات إسلامية تعارض مسارات التفاوض وتعمل على تعطيل مبادرات السلام المطروحة.


ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن الصراع القائم لا يمكن حسمه عسكرياً، وأن أي طرف لن يتمكن من تحقيق انتصار نهائي عبر القوة.

وأكد حمدوك ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بالنزاع، مشيراً إلى أن المساءلة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناء.

وفي ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أشاد حمدوك بمبادرة اللجنة الرباعية التي تضم الإمارات ومصر والسعودية والولايات المتحدة، معتبراً أنها توفر إطاراً عملياً من خلال طرح 12 بنداً تشمل 5 مبادئ و7 التزامات، إضافة إلى جدول زمني واضح.

كما دعا إلى إعادة عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، لكنه ربط ذلك بعملية سياسية شاملة وتوافق واسع بين القوى السودانية على غرار ما حدث في عام 2019.

 

مئات العمال يحتجون في مطار الخرطوم… وهذه أبرز مطالبهم

مئات العمال يحتجون في مطار الخرطوم… وهذه أبرز مطالبهم

 

العمال

مئات العمال يحتجون في مطار الخرطوم… وهذه أبرز مطالبهم


نظّم مئات العاملين في شركة مطارات السودان وقفة احتجاجية داخل مطار الخرطوم يوم 15 فبراير 2026 للمطالبة بصرف مستحقات مالية متأخرة منذ نحو 3 أعوام.

وقال المحتجون إنهم يطالبون بالحصول على نحو 80% من حقوقهم المتراكمة، موضحين أن صرف هذه المستحقات توقف منذ نهاية عام 2023 نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد.

وذكرت منصة “طيران بلدنا” أن العاملين جمعوا نحو 400 توقيع دعماً لمطالبهم، بما يشمل موظفين لم يتمكنوا من الحضور، مشيرة إلى أن المستحقات المتأخرة تخص شركة مطارات السودان المحدودة، وهي جهة حكومية.

وأضافت المنصة أن العمل في مطار الخرطوم مستمر دون توقف استعداداً لاستئناف الرحلات الداخلية بين العاصمة والولايات الآمنة ابتداءً من 16 و17 فبراير.

ويواجه قطاع الطيران الحكومي تحديات واسعة تشمل محاولات الخصخصة وتأثيرات الحرب على الأجور والعمليات التشغيلية، إضافة إلى خسارة رسوم عبور الطائرات في الأجواء السودانية خلال فترات طويلة.

كما كان من المخطط إنشاء مطار جديد غرب أم درمان ضمن مشروع ممول بقرض صيني بقيمة 700 مليون دولار، إلا أن المشروع لم يكتمل بعد أن تم توجيه التمويل إلى بنود أخرى.

الأحد، 15 فبراير 2026

البيان الختامي للقمة الإفريقية يطالب بوقف المعارك وإطلاق حوار سوداني

البيان الختامي للقمة الإفريقية يطالب بوقف المعارك وإطلاق حوار سوداني

 

القمة الإفريقية

البيان الختامي للقمة الإفريقية يطالب بوقف المعارك وإطلاق حوار سوداني


دعا القادة الأفارقة في ختام قمتهم بأديس أبابا يوم 15 فبراير إلى وقف التدخلات الخارجية في السودان، وطالبوا بترتيبات إنسانية عاجلة تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، وفق البيان الختامي للاجتماعات.وأكدت القمة أن أي تدخل خارجي يفاقم الأزمة السودانية، مشددة على ضرورة إطلاق مسار سياسي يقوده السودانيون أنفسهم. ودعت إلى هدنة إنسانية تُعد خطوة أولى نحو تثبيت وقف دائم للأعمال القتالية.


وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إن القمة ركزت على مواجهة التغييرات غير الدستورية وتعزيز جهود “إسكات البنادق”، موضحاً أن قضايا السلم والأمن شكلت محوراً رئيسياً في النقاشات.وأشار يوسف إلى مطالبة الاتحاد الإفريقي بمقعد دائم في مجلس الأمن، مضيفاً أن 18 دولة تعمل على إنشاء منصة مشتركة لمواجهة التهديدات الإرهابية في القارة.

وأعلن رئيس بوروندي، رئيس الدورة الحالية للاتحاد، اختتام أعمال القمة التاسعة والثلاثين بعد يومين من المداولات التي شملت النزاعات في السودان ودول الساحل، إضافة إلى ملفات الأمن المائي، الصرف الصحي، منطقة التجارة الحرة، والديون.

وفي سياق متصل، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس إنه عقد اجتماعاً مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا الحاجة إلى هدنة إنسانية في السودان وخطوات لدعم حوار يقود إلى انتقال سياسي مدني.

نظام API وأهميته الاستراتيجية لأمن المطارات والموانئ في السودان

نظام API وأهميته الاستراتيجية لأمن المطارات والموانئ في السودان

 

طائرة

نظام API وأهميته الاستراتيجية لأمن المطارات والموانئ في السودان


لن يكتمل أي مشروع إصلاحي أو نهضوي في قطاع النقل الجوي والبحري في السودان ما لم يُستكمل بإدخال نظام معلومات الركاب المسبقة (API)، باعتباره أحد أهم منظومات الأمن الحدودي الحديثة المعتمدة عالميًا. فاعتماد السودان ضمن منظومة الدليل العالمي للمفاتيح العامة للجوازات (PKD) خطوة متقدمة ومهمة، لكنها تظل ناقصة الأثر ما لم تُستكمل بالبنية التشغيلية التي تُمكّن الدولة من الاستفادة الفعلية من هذا الاعتماد، وفي مقدمة تلك البنى نظام API.

أولاً: ماهية نظام API ودوره الأمني

نظام API هو نظام إلكتروني متقدم يعمل بتقنيات بيومترية وتحليل بيانات متكامل، يتيح للسلطات المختصة فحص بيانات المسافرين المتجهين إلى الدولة قبل صعودهم إلى الطائرة. وتكمن قوته في كونه يشكل “حائط صد أمني” استباقي، حيث يقوم بفلترة الركاب ومطابقة بياناتهم مع قواعد بيانات أمنية دولية، مما يتيح منع أي شخص مطلوب أو مشتبه به من السفر أصلاً، بدلاً من اكتشافه بعد الوصول.

هذا التحول من الأمن التفاعلي إلى الأمن الاستباقي هو جوهر فلسفة أمن الحدود الحديثة التي تعتمدها الدول المتقدمة.

ثانياً: البدايات – ورشة الأمم المتحدة 2020

في يوليو 2020 بدأت أولى الخطوات العملية نحو إدخال هذا النظام في السودان، وذلك عبر المشاركة في ورشة أممية متخصصة عُرفت باسم Go Travel. وقد شكلت هذه الورشة نقطة تحول معرفية، إذ كشفت للمشاركين الإمكانات التقنية الهائلة التي توفرها أنظمة فحص المسافرين المسبقة، ولفتت الانتباه إلى الفجوة القائمة في البنية الأمنية السودانية مقارنة بالمعايير الدولية علماً بان ادخال مثل هذا النظام كان احد مطلوبات رفع اسم السودان من الارهاب.

ثالثاً: حادثة ديسمبر ودق ناقوس الخطر

في ديسمبر من العام نفسه وقعت حادثة خطيرة تمثلت في دخول أحد المطلوبين دوليًا في قضايا إرهاب عبر مطار الخرطوم واختفائه داخل البلاد. هذه الواقعة كانت بمثابة جرس إنذار حقيقي أظهر هشاشة منظومة الفحص التقليدية، ودفع السلطات إلى التحرك العاجل.وعلى إثر ذلك، عُقد اجتماع رفيع المستوى بمقر مجلس الوزراء، كُلِّف خلاله كاتب هذه السطور بالبحث عن نظام فعال قادر على فحص المسافرين وفق المعايير الدولية.

رابعاً: تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة

تم تشكيل لجنة فنية وأمنية ضمت ممثلين عن مختلف الأجهزة ذات الصلة، في خطوة تعكس إدراكًا مؤسسيًا بأن أمن الحدود مسؤولية تكاملية لا يمكن أن تنهض بها جهة واحدة. وشرعت اللجنة في دراسة الأنظمة المتاحة عالميًا، مستندة إلى ما تم اكتسابه من معرفة خلال ورشة الأمم المتحدة، في عملية تعريفية (Familiarization) شاملة.

خامساً: العطاء العالمي والشركات المتنافسة

تم طرح المشروع في عطاء عالمي تقدمت له ثلاث شركات دولية رائدة في تقنيات أمن المسافرين:

• شركة Shield البريطانية المتخصصة في حلول الأمن التقني

• شركة Securiport الأمريكية ذات الخبرة الطويلة في أنظمة API

• شركة SITA العالمية المعروفة في تقنيات الاتصالات الجوية

وقد دُعيت الشركات الثلاث لتقديم عروض تفصيلية أمام اللجنة الأمنية المشتركة، حيث استعرضت كل شركة قدراتها التقنية وأنظمتها التشغيلية.

سادساً: أسباب اختيار شركة Securiport

بعد دراسة العروض بصورة فنية ومالية وأمنية، تم التوافق بالإجماع على التعاقد مع شركة Securiport للأسباب التالية:

1. توافق أجهزتها مع أنظمة قراءة الجوازات المستخدمة محليًا.

2. عرض مالي أكثر ملاءمة مقارنة بالمنافسين.

3. مدة تعاقد أقصر مع قابلية التجديد.

4. التزام تعاقدي بعدم رفع الأسعار مستقبلًا.

5. ملكية كاملة للبيانات لصالح حكومة السودان.

6. قدرة النظام على الفحص عبر ثلاث قواعد بيانات أمنية دولية:

• القائمة الأمريكية لمنع السفر (No-Fly List)

• القائمة الأوروبية للأشخاص محل الاهتمام

• قاعدة بيانات الإنتربول

بينما كانت بعض العروض الأخرى تقتصر على قاعدة واحدة فقط.

سابعاً: اتفاقية مميزة من حيث الشروط

أسفرت المفاوضات مع الشركة الأمريكية عن اتفاق نوعي تضمن:

• إدخال وتركيب الأجهزة مجانًا

• انتقال ملكية النظام بالكامل لحكومة السودان بعد خمس سنوات

• إمكانية التجديد بعد انتهاء العقد

وقد تم توقيع الاتفاق رسميًا بحضور وزير الدفاع، وممثل وزارة العدل، وممثلي شركات الطيران، والغرفة التجارية للنقل الجوي، في مشهد يعكس الإجماع المؤسسي على أهمية المشروع.

ثامناً: التعطيل الإداري والصراع غير المعلن

رغم اكتمال الإجراءات القانونية والتعاقدية، تعرض المشروع لاحقًا لحالة من المماطلة والتعطيل، نتيجة تدخلات من جهات نافذة كانت تدعم شركة منافسة في العطاء. وقد أدى ذلك إلى تجميد التنفيذ فعليًا، رغم أن العقد المبرم مع الشركة المختارة عقد قانوني موثق مستوفٍ لكل الشروط.

وهكذا ظل المشروع، الذي يمثل ضرورة أمنية وطنية، معلقًا في دائرة التجاذبات، بدل أن يرى النور ويؤدي دوره في حماية البلاد.

خاتمة

إن إدخال نظام API لم يعد خيارًا تقنيًا أو مشروعًا تطويريًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة سيادية ترتبط مباشرة بأمن الدولة وسمعتها الدولية والتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. كما أن اكتمال الاستفادة من عضوية السودان في منظومة PKD العالمية يظل رهينًا بتفعيل هذا النظام.

إن التجربة التي مر بها هذا المشروع تقدم درسًا مؤسسيًا مهمًا مفاده أن التحدي الحقيقي في الإصلاح لا يكمن في المعرفة أو التمويل أو التكنولوجيا، بل في الإرادة التنفيذية واستقلال القرار الفني عن الضغوط والمصالح. وعليه، فإن استئناف تنفيذ هذا المشروع يجب أن يكون أولوية وطنية عاجلة، لأنه يمثل خط الدفاع الأول عن حدود السودان في عصر الأمن الرقمي.