‏إظهار الرسائل ذات التسميات ٍسياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ٍسياسة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 يناير 2026

وفد قوات تاسيس يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان لمناقشة الانتهاكات في السودان

وفد قوات تاسيس يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان لمناقشة الانتهاكات في السودان

 

قوات تاسيس



وفد قوات تاسيس يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان لمناقشة الانتهاكات في السودان


التقى وفد قوات تاسيس، برئاسة المستشار القانوني محمد المختار النور وعضوية عزالدين الصافي رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، والمستشار الباشا طبيق، بالمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تناول اللقاء أوضاع حقوق الإنسان في السودان وتداعيات الحرب المستمرة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

وخلال الاجتماع، قدّم الوفد عرضًا مفصلًا للانتهاكات التي قالت الفلول والقوات التابعة لها إنها ارتكبت بحق المدنيين والبنى التحتية في دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، مشددًا على ضرورة أن تشمل زيارات المفوض السامي هذه الأقاليم للاطلاع على الأوضاع الميدانية وحماية حقوق ملايين السودانيين.

وأكد الوفد أن الانتهاكات في مدينة الفاشر كانت أفعالًا فردية، موضحًا الإجراءات الفورية التي اتخذتها القوات لمحاسبة المتورطين وإنهاء الإفلات من العقاب. كما استعرض أمثلة على ما وصفه بالفظائع التي ارتكبتها الفلول، من بينها القصف الجوي المكثف على منطقة الكومة في شمال دارفور، والذي تجاوز 170 غارة وأسفر عن مقتل المئات وتدمير المستشفيات والأسواق.

وتطرق الوفد إلى اتهامات باستخدام الفلول والأسلحة المميتة ضد المدنيين، إضافة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية واستهداف عمال الإغاثة، حيث قُتل 32 منهم ودُمّرت 28 شاحنة محملة بالمساعدات، كان آخرها في مدينة زالنجي بوسط دارفور.

من جانبه، رحب المفوض السامي بالإجراءات المحاسبية التي اتخذتها القوات في الفاشر، لكنه اعتبرها غير كافية، داعيًا إلى مزيد من الخطوات، كما أعرب عن قلقه إزاء المواجهات في بعض مناطق كردفان، وحث الأطراف على وقف العنف في كادوقلي والدلنج

واتفق الطرفان على أن إنهاء الحرب يمثل السبيل الوحيد لوقف الانتهاكات وحماية البنى التحتية وضمان الحريات وحقوق الإنسان واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. وأبدى وفد قوات تاسيس تحفظه على قصر مدة الاجتماع التي لم تتجاوز ساعة واحدة، مقارنة بزيارة المفوض السامي التي استمرت خمسة أيام في مناطق سيطرة الأطراف الأخرى، مشددًا على أن الصورة الكاملة لا يمكن أن تكتمل إلا بزيارة جميع الأقاليم المتأثرة.

الاثنين، 22 سبتمبر 2025

معلمو كسلا يرفضون بدء الدراسة ويطالبون بصرف المتأخرات المالية

معلمو كسلا يرفضون بدء الدراسة ويطالبون بصرف المتأخرات المالية

 

معلمو كسلا


معلمو كسلا يرفضون بدء الدراسة ويطالبون بصرف المتأخرات المالية

في موقف احتجاجي حاد، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا رفضها القاطع لقرار وزير التربية والتوجيه القاضي ببدء العام الدراسي الجديد يوم الأحد الموافق 21 سبتمبر، معتبرة أن إطلاق الدراسة دون معالجة مستحقات المعلمين المالية يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق العاملين في الحقل التربوي ويقوض الثقة في المؤسسات التعليمية. وجاء في بيان صادر عن اللجنة يوم السبت أن المعلمين في كسلا لم يتسلموا حتى الآن 60% من رواتب شهري أغسطس وسبتمبر لعام 2023، إلى جانب رواتب ثمانية أشهر كاملة من مايو حتى ديسمبر 2024، فضلاً عن مرتبي يوليو وأغسطس من العام الجاري 2025، وهو ما وصفته اللجنة بأنه تراكم غير مسبوق للمتأخرات المالية.

وأضاف البيان أن المعلمين محرومون أيضاً من ست منح للأعياد، وبدل اللبس لثلاث سنوات متتالية، والبديل النقدي للفترة ذاتها، بالإضافة إلى عدم تنفيذ قرار تعديل بدل الوجبة رغم صدوره منذ فترة طويلة. وانتقدت اللجنة في بيانها استشهاد الوزير بما وصفه بـ”حرب الكرامة” وظروف البلاد الاقتصادية لتبرير فتح المدارس دون الوفاء بالحقوق، مؤكدة أن المعلمين لا يزايدون على الوطنية، ولا يقبلون أن يُزايد عليهم أحد، مشيرة إلى أن زملاءهم في ولايات أخرى يتقاضون رواتبهم بانتظام، بينما يُترك معلمو كسلا في مواجهة مباشرة مع المعاناة والديون المتراكمة.

وحذرت اللجنة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار العملية التعليمية بالكامل، وفقدان الثقة في الجهات الرسمية، داعية إلى مراجعة عاجلة للسياسات المالية تجاه المعلمين. كما قارن البيان بين أوضاع المعلمين في كسلا ونظرائهم في ولاية القضارف، حيث أعلنت وزارة المالية هناك عن صرف بدل وجبة بقيمة 30 ألف جنيه، وبدل سكن يتراوح بين 35 و75 ألف جنيه، إلى جانب صرف المرتبات المعدلة دون تأخير أو تراكم.

وأكدت اللجنة أن حرمان المعلمين من حقوقهم الأساسية دفع بالكثيرين إلى اللجوء لأعمال هامشية مثل البيع الجائل أو العمل كحمالين، بينما اضطر آخرون إلى طلب المساعدة في المساجد، وهو ما اعتبرته اللجنة شكلاً من أشكال الظلم المؤسسي الذي تمارسه الدولة بحق من وصفتهم بصناع الأجيال وسدنة الحروف. وشددت اللجنة على أن التعليم لا يُعد ترفاً بل هو ضرورة حياتية واستثمار طويل الأمد في مستقبل البلاد، متعهدة بمواصلة النضال السلمي من أجل انتزاع الحقوق كاملة، مؤكدة أن المعلمين سيواصلون السير في طريقهم رغم صعوبته، وأن الأرض ستخضر حتماً بصلابة الوعي وإصرارهم على استعادة حقوقهم.